محمد بن عبدالله آل شملان
كلمات عرفان ووفاء للمملكة ولقيادتها، عبَّر بها عدد من المواطنين، بعد مرور شهر من العدوان على أرض وطننا «المملكة العربية السعودية»، مؤكدين أن العدوان الإيراني الغاشم علّمهم صفات ومبادئ وخصائص هذا الوطن التي يتميز به منذ تأسيسه، مشيرين إلى أن أسلوب القيادة الرشيدة -أعزها الله- في إدارة هذا الظرف الراهن يُعد موضع إعجاب وإشادة كبيرين، مؤكدين أنهم مع قيادتهم الرشيدة في رفضهم للعدوان وتمسكهم بالحق، ويقينهم الكامل بالعدالة والحوار من أجل عالم يشيع فيه السلام في ظل الشرعية الدولية والقانون الدولي، بعيداً عن الحروب والإستراتيجيات التي تعتمد على القوة والسيطرة.
وأكَّدوا لصحيفة الجزيرة على الأمن الذي يغمرهم والعين التي تحرسهم، وبأن الصواريخ والمسيرات لم تؤثر في ذواتهم، وسيظلون في قوة وتمكين في ظل قيادتهم الرشيدة.
بعد نظر
البداية مع المواطن فهد بن مبارك الشريدة، الذي استهل حديثه بقوله: شكراً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ثم قال: تعلَّمنا من العدوان الإيراني أن قيادة هذا البلد تتميز ببعد نظرها وحكمتها وصبرها في مقاربتها اتجاه الظرف الإقليمي الراهن ومناداتها الصادقة إلى تفادي التصعيد والالتجاء إلى العمل الدبلوماسي، رغم ما تعرضت له من عدوان غاشم تعدَّى الحدود وأفشى عن مستنقع من الضغائن يستهدف نماذج التنمية والتقدم والازدهار، وكلها متجسدة في المملكة العربية السعودية وموجودة في كل مجال وميدان، ودعا الله تعالى بأن يحفظ المملكة قيادةً وشعباً، ويبارك في أرضها وأهلها، ويديم عليها عزَّها وأمانها واستقرارها.
عمق دبلوماسي
في حين قال المواطن عبدالعزيز بن محمد القنام: علّمنا العدوان الإيراني السافر عمق العلاقات الدبلوماسية التي نسجتها المملكة، عبر سنوات مديدة من التضافر والانسجام المشترك مع المجتمع الدولي. إن هذا التآزر لم يكن فحسب مجرد وثائق دبلوماسية، بل جاء تعبيراً عن تثمين عالمي للدور الذي تقوم به الدولة.
وأشار إلى أن الهجوم الذي تعرضت له المملكة، أبرزت المواقف الصادقة من الأصدقاء والشركاء، وهو ما ظهر بشكل جلي في موجة التضامن العالمية مع المملكة. فقد تتالت الاتصالات والرسائل من زعماء الدول ورؤساء الحكومات حول العالم، إذ تلقّى ولي العهد صاحب السموّ الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، الكثير من الاتصالات، كان آخرها من جلالة الملك فيليب السادس ملك مملكة إسبانيا، بحثوا مع سموه مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي، ومؤكدين تضامن بلادهم مع المملكة اتجاه ما تتعرض له من اعتداءات، ودعمها لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.
المعلومة الصحيحة
أما المواطن عبدالله بن سعد الغوينم فقال: إن هذا العدوان الإيراني علّم شباب وشابات هذا الوطن، تعقّب الأخبار، والبحث عن اسم وطنهم الكبير»المملكة العربية السعودية» في المقالات والأخبار الدولية، بل وتشكيل رأي وفكر حسن بأن العدوان ليس أبداً منهجاً سعودياً، وبأن هناك بالتأكيد من لا يريد لمنطقة الخليج استمرار عملية الازدهار.
وأشار إلى أن العدوان الإيراني علّم شباب وشابات هذا الوطن أن المعلومة الصحيحة من أصولها هي السلاح القوي في مجابهة الأزمات في زمن الانتشار السريع لشائعات قد تسبب القلق والحيرة، والارتباك واتخاذ قرارات غير صحيحة، فالعلاقة في المملكة مستندة إلى ركائز أساسية من الشفافية والوضوح، فالقيادة تهتم باطلاع المجتمع على الحقائق، وأكّد بأن المملكة عملت بإعلامها الوطني على تثبيت مفهوم بيّن في المجتمع بأن المعلومات في الأزمات لا يجب أخذها إلا من الأصول الرسمية الصحيحة، كما أسهم إعلامنا الوطني، بجميع منصاته، في تأكيد هذا المفهوم عبر بذل المعلومات الدقيقة.
الاقتصاد على ما يرام
بدوره، قال المواطن مبارك بن سعد التميري: إن العدوان الإيراني الجبان أظهر المملكة وطناً كعادته متكاتفاً ومتعاضداً مع دول الخليج والدول العربية التي أصابها العدوان، ونادى بالصف الواحد والقوي، وتعامل بقلب رجل واحد، تداعى بكل قوة وحرص لنصرة أشقائه وجيرانه، والدفاع عن مقدراتهم وأهلها وناسها، يدافع عن خليجه وعروبته والمكتسبات، ودوّن تاريخاً رفيعاً من التنسيق والتكاتف والتعاون، من أجل المنفعة العامة للكل من دون استثناء، ووظف كل قدراته وإمكاناته السياسية والاقتصادية لخدمة الآخرين. مشيراً إلى أن توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله- استطاعت تعزيز العمل اللوجستي المشترك لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية، في إطار رؤية تكاملية لخدمة اقتصادات المنطقة ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك ودعم حركة سلاسل الإمداد بما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها.
لم نتأثر
بينما قال المواطن عالي بن مصيبيح آل براز: إن الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية تحرص على تقديم الخدمة المجتمع وتسهر على راحته ويستمر عطاؤها رغم جميع الظروف، وتسير إلى إنجاز خططها وبرامجها من دون تغيير، لذلك فإنني أبدي إعجابي بوطني، فرغم أن سماءه تتعرض لكميات قياسية من العدوان الإيراني السافر، إلا أن الحياة فيه متواصلة بفضل المتابعة والتنسيق التام والدقة في أداء المنظومة التي لا تتأثر، وفي حوزتها العديد من الخطط والبدائل والقدرات والإمكانات الكثير، وتصل العمل في الليل بالنهار رجاء أن يهنأ الناس بحياتهم على شكلها الطبيعي، ويمارس الجميع دوره بانسجام معهود.
شكراً لقواتنا المسلحة
في حين، قال المواطن حسن بن إسماعيل العتيق: إن العدوان الإيراني الغاشم علّمنا بأن قواتنا المسلحة أثبتت بأنها في أرقى وضعياتها وتسليحها وجهوزيتها، وذكر إننا كمواطنين نعتبر القوات المسلحة السعودية مصدر فخر لنا ومحل تقديرنا في حماية مكتسبات الوطن وحماية الأرواح، وما زالت تقدم أداءً أدهش العالم وجعلها جاذبة للانتباه في قدراتها وإمكاناتها الدفاعية وتضحيات جنودها ومهاراتهم في الدفاع عن حمى الأرض والإنسان والسيادة، والتعامل مع جميع الأسلحة، وجعلت سماء المملكة وأراضيها ومياهها عصية على كل من تسوِّل له نفسه الاعتداء عليها.
لا نتغيّر
أما المواطن ناصر بن منير آل راكان، فقال: إن وطننا الغالي سيظل شامخاً صلباً عصياً على الانكسار، متلاحماً بقيادته وشعبه وجيشه، وسيستمر يحمل رسالته الإنسانية للعالم، ويبذل الخير دون منّة أو انتظار جزاء، فنحن لا نتغير في الشدائد والمحن إيماننا بأن الأوطان الكبيرة لا تُهزم، وأكّد أن هذه الأيام ليست إلا اختباراً جديداً لثباتنا وصمودنا، وفرصة لتدعيم وحدتنا الوطنية، وتثبيت قيم الولاء والانتماء، وتجديد الثقة بأن مملكتنا الحبيبة ستبقى دائماً في الطليعة تصنع المجد، وتصون الأمن، وتآزر الحق، وتدوّن تاريخها بكل عز وشرف.
نظرة واضحة
من جهته، أكَّد عايض بن عباس الدوسري، أن حكومتنا الرشيدة لها جهود كبيرة، وضعت الإنسان في أوائل اهتماماتها، وتعمل وفق نظرة واضحة وقرارات محكمة تراعي ثبات الدولة وأمن المجتمع. وإلى جانبها، تمارس مؤسسات الدولة بانسجام وتكامل تام، في مشهد يترجم الجاهزية العالية والاستجابة السريعة لجميع المستجدات، بما يوطد الثقة ويرتاح الجميع.
وأضاف: أننا في المملكة، وعلى الرغم لكل ما يحصل حولنا، ما زالت الحياة تسير بإيقاعها الاعتيادي، نذهب إلى أعمالنا، نشاهد الوجوه نفسها، نشتري ما نحتاجه، ونجلس مع أسرنا كما تعودنا، قد تتغير الأخبار، وقد يرتفع نسقها، لكن، لم تتبدل مشاعر الأمان الذي نتعايش معه كل يوم.
مخطط إستراتيجي
وأعرب المواطن مسعود بن عبدالله آل شملان بأنه في ظل هذه الظروف الراهنة التي تمر بها المملكة، عن بالغ فخره واعتزازه بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله- على ضوء ما تتعرض له المملكة، من عدوان إيراني غاشم متواصل بالصواريخ والطائرات المسيرة، حيث إنهما حرصا على إعادة النظر بمفهوم الأمن الإستراتيجي للخليج والعرب، والأخذ بعين الاعتبار ما طرأ خلال الشهر من تطورات، تقضي بتحديد أهدافها لحماية أمنها، فانعقدت الاجتماعات بين مجلس وزراء الدول الخليجية والعربية، وكان آخرها عقد الاجتماع الرباعي الذي ضم المملكة ومصر وباكستان وتركيا.
وتابع: كم كنت أتمنى أن أرى أن هناك تقارباً وتعاضداً أكثر، فكل نهج جديد، وكل مخطط إستراتيجي هي خطوة نحو مستقبل مضيء، يبث الأمن والاطمئنان والاستقرار.