سيدني - واس:
يُعد مشروع «Field of Light» للفنان البريطاني بروس مونرو، الواقع في الإقليم الشمالي بأستراليا، في منطقة صحراوية مفتوحة تُشرف بصريًا على صخرة أولورو الشهيرة التي يقدسها السكان الأصليون، من أبرز المشاريع التفاعلية في البيئات الطبيعية حول العالم، ما يمنحه بُعدًا طبيعيًا وثقافيًا فريدًا ضمن بيئة تُعد من أهم مواقع التراث العالمي.
وأوضح الفنان بروس مونرو أن فكرة المشروع تعود إلى زيارته الإقليم الشمالي عام 1992، مبينًا أن العمل يمثل تعبيرًا فنيًا عن الارتباط العميق بالطاقة الكامنة في الأرض، وانعكاسًا لطبيعة الصحراء في الإقليم الشمالي الغنية بالتاريخ والثقافة والحياة البرية الفريدة.
يعتمد المشروع على تركيب فني يتكوّن من أكثر من 50 ألف مصباح موزعة على مساحة تعادل نحو سبعة ملاعب كرة قدم، باستخدام ما يزيد على 380 كيلومترًا من الألياف الضوئية، لتشكّل مشهدًا بصريًا يحاكي تفتح الأزهار في الصحراء، وهي مثبتة على سيقان رفيعة تعلوها كرات زجاجية مضيئة. وتُشحن هذه المصابيح بالطاقة الشمسية خلال النهار، ثم تبدأ بالإضاءة تلقائيًا عند حلول الظلام، حيث تتوهج بألوان متغيرة تشمل الأزرق والبنفسجي والأبيض، في مشهد يحاكي تفتح الأزهار في الصحراء بعد هطول المطر، ما يتيح إنتاج إيقاعات ضوئية متدرجة ومتغيرة تُحوّل الموقع إلى لوحة فنية حية تتفاعل مع حركة الهواء والبيئة المحيطة. واستقطب المشروع منذ إطلاقه في عام 2016 أكثر من 750 ألف زائر، فيما تم تمديد عرضه ليستمر حتى عام 2029، بعد أن كان مخططًا له في البداية لمدة عام واحد فقط.