«الجزيرة» - خاص:
الشاعر المعروف خالد بن حسن البليهد أحد أبرز الشعراء السعوديين الذين اتسمت قصائدهم بجزالة السبك والمضامين الرفيعة ومكارم الأخلاق في كافة أغراض الشعر التي تطرّق إليها -رحمه الله-.
وعلى الصعيد الشخصي عهد عنه الكرم وعزّة النفس والسجايا الحميدة ولين الجانب والحزم في موضعه فهو شخصية قيادية إنسانية متوازنة وقد تشرّف بخدمة وطنه الغالي المملكة العربية السعودية وتقلد عدة مناصب في الأمن العام في أكثر من منطقة في شمال الوطن وجنوبه وغيرها، منها عمله كمدير لشرطة منطقة القصيم ومن قصائده الوطنية الشهيرة قوله:
يا دارنا يسقيك مزنٍ مراديف
متراكم المنشأ مزونه ردايف
مزنٍ من الوسمي ومزنٍ من الصيف
يسقي إديار المحصنات العفايف
دارٍ بها عدلٍ بعيدٍ عن الحيف
بعهد الملوك مطوعين العسايف
دار الشرف والعز والجار والضيف
دار الرجوله والفخر والمضايف
ومنها قوله:
دار الأمن ولها فعول ومواقيف
بين الدول ماللجزيره وصايف
المملكة عذراً تزف الغطاريف
في ظل من يروي السيوف الرهايف
دينٍ حنيفٍ ماد خل فيه تحريف
وقلوبنا في طاعة الله ولايف
وكان نهج «أبوفرحان» -رحمه الله- مضرب مثل في كل ما له صلة بنبل العادات والتقاليد «وسلوم العرب» التي تتوارثها الأجيال في الوطن الغالي، يقول رحمه الله:
اطلق سراحك ياعريب المجاني
فكّر وبكّر واذهب إيمين وإشمال
وسيّر على دار الأهل والعواني
وإلى إعترضك الهم فإرمه على الجال
وقلّط دلال الهيل والزعفراني
وافرح اليا جاء البيت ضيفٍ له اشغال
واغنم توال الوقت والعمر فاني
كلٍ عن الدنيا مسافر ورحّال
ومن لايفيد المرجله والحساني
حتى ايش لوعنده ملايين وأموال
ومنها قوله:
والضيف نرمي له كبوشٍ سماني
إلى جض عن درب الوفاء خايب الخال
الضيف يلقى المكرمه والحناني
خصٍ إلى جانا من البعد هشّال
إلى أن قال:
وان جا لزومٍ للوطن مانثاني
حنّا على راس العمل وان بدأ حال
قريب للداعي إلى بان شاني
ناقف إلى قمنا مواقيف الأبطال
ربعي هل الجوبه طوال اليماني
بالجوف وسكاكا كريمين الأسبال
وادي النفاخ موسعين الصياني
اكرام اللحى والمجد يبقى للأجيال
ويعرّج في موضع آخر من القصيدة كصاحب تجربة متبلورة تماما في الحياة على توجيه جيل الشباب وتمسكهم بكل ماله صله بإستقامتهم في دينهم ودنياهم والحفاظ على تراثهم وموروثهم الذي هو جزء لا يتجزأ من هويتهم الوطنية بقوله:
واكتب نصايح والنصايح إثماني
هديةٍ للجيل شيبان وعيال
تراثنا وسلومنا ياأخواني
إسلوم ماضينا لها قيد وإعقال
يوم المكدّه والشقاءوالسواني
قاموا بها الأجداد بعزومٍ إجزال
أوصيك بالتقوى عيانٍ بياني
تفوز في زين العمل ماله اشكال
تفوز بالجنه إذا الرب عاني
تفوز بالجنات والمنزل العال
الله خلق لك باليدين البناني
مدبّرٍ خلفه لما راد فعّال
والبر بالوالد نزل بالقرآني
في محكم التنزيل طه والأنفال
من هو بحق الوالدين استهاني
شقي بالدنيا وبالدار نزّال
والجار جارك لايجيه امتحاني
احشم قصيرة لايجي له غثا بال
الجار عن جاره يغض العياني
في عورة الجيران لاتطيع الانذال
وحذرا ترافق واحدٍ قلّباني
رافق صليب الراي للشور فتّال
وهرج النميمه جنّبه يافلاني
هرج النميمه بالقفا هرج ختّال
والبخل جنّب سكّته والجباني
المرجله مابين شاري ودلاّل
وناسب صليب الرأي خطو الحصاني
رجلٍ يهابه باللقاء كل ريبال
رجلٍ إلى اشتد الحقب والبطاني
من اللي يفكون السلاسل والأغلال
يجي الولد صاروم لاصرت واني
خصٍ إلى صار اللغا والحمر سال
النصح مايخفى الرجال الذهاني
والهادي اللي في يده علم الآجال
ومن عاش بالدنيا بذل وهواني
ماعاد تسوى عيشته قرش وريال