واس - بريدة:
دشن صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، معرض «اقدع بالتمر أفضل»، الذي ينظمه المركز الوطني للنخيل والتمور، وذلك في مقر الإمارة بمدينة بريدة، بحضور عددٍ من المسؤولين والمهتمين بقطاع النخيل والتمور.
ويهدف المعرض إلى رفع الوعي بالمنتجات الغذائية المنكّهة بالتمور، وترسيخ التمور بوصفها نكهةً أساسيةً في صناعة المنتجات الغذائية، بما يعزّز القيمة الاقتصادية والغذائية للتمور السعودية، ويدعم الابتكار في الصناعات المرتبطة بها.
واستمع سمو أمير منطقة القصيم إلى شرحٍ موجزٍ من المشرف العام المكلّف للمركز الوطني للنخيل والتمور المهندس أحمد العيادة، حول مشاركة الجهات والشركات في المعرض، حيث يضم أكثر من 25 جناحًا تستعرض منتجات غذائية منكّهة بالتمور، إلى جانب 6 شركات تعرض منتجات ونواتج النخيل، ومدى الاستفادة منها في الصناعات المختلفة.
واطّلع سموه على مشاركة هيئة التراث، التي تقدّم برامج تدريبية للحرفيين لإنتاج منتجات عصرية من متبقيات النخيل؛ بما يسهم في تعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية، ودعم الصناعات الحرفية المرتبطة بالنخيل.
واستعرض المركز خلال المعرض مشاريعه المشتركة مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست»، التي تشمل تحسين جودة النخيل، وتطوير الممارسات الزراعية، والارتقاء بجودة الثمار، إضافةً إلى تطوير الميكنة الزراعية، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الحصاد، إلى جانب تطوير المنتجات الغذائية والصناعية المرتبطة بالتمور.
كما اطَّلع سموه على شراكة المركز مع هيئة المتاحف لإنشاء متحف القصيم الإقليمي للنخيل والتمور؛ الذي يهدف إلى إبراز الإرث التاريخي والثقافي والاقتصادي لقطاع النخيل والتمور في المنطقة.
وأكد الأمير فيصل بن مشعل أن منطقة القصيم تمتلك ميزة نسبية كبيرة في قطاع النخيل والتمور، مشيرًا إلى أن ما يشهده القطاع من تطور في مجالات التصنيع والتسويق والابتكار يعكس حجم الدعم الذي يحظى به من القيادة الرشيدة -أيدها الله- وحرصها على تعزيز القيمة الاقتصادية للمنتج السعودي ورفع تنافسيته عالميًا.
ولفت النظر إلى أهمية التوسع في الصناعات التحويلية والغذائية المرتبطة بالتمور، واستثمار التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الإنتاج وتحسين الجودة، بما يسهم في تنويع المنتجات وفتح آفاق استثمارية جديدة تدعم الاقتصاد الوطني.
وثمّن سمو أمير منطقة القصيم ما شاهده من مبادرات نوعية وشراكات علمية وبحثية، مؤكدًا أن الربط بين البحث العلمي وقطاع النخيل والتمور يمثل خطوةً مهمة نحو تطوير القطاع، وتحقيق الاستدامة، وتعزيز حضور المنتج السعودي في الأسواق العالمية.
من جانبه أوضح المشرف العام على المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس أحمد العيادة أن قطاع النخيل والتمور في منطقة القصيم لم يعد مجرد نشاط زراعي، بل أصبح منظومة اقتصادية وثقافية وسياحية متكاملة تسهم في دعم التنمية، وتوفير الفرص، وتعزيز الهوية الوطنية المرتبطة بالنخلة ومنتجاتها.
وأفاد أن التوسع في الصناعات التحويلية والغذائية المرتبطة بالتمور، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، أسهم في تطوير الإنتاج وزيادته، وتحسين جودة التمور، مما ساعد على تنويع المنتجات وفتح مجالات استثمارية جديدة تدعم الاقتصاد الوطني.
تعزيز البيئة الاستثمارية
من جهة ثانية استقبل سمو أمير منطقة القصيم في مكتبه أمس رئيس اتحاد الغرف السعودية عبدالله صالح كامل، والوفد المرافق له.
ورحّب سموه بالحضور، مشيدًا بالدور الذي يؤديه اتحاد الغرف السعودية في دعم قطاع الأعمال وتعزيز البيئة الاستثمارية؛ بما يسهم في تنمية الاقتصاد الوطني، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكد سمو أمير منطقة القصيم أن المنطقة تمتلك مقومات اقتصادية واستثمارية متنوعة، إلى جانب فرص واعدة في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الشراكات مع قطاع الأعمال، ودعم المبادرات التي تسهم في رفع كفاءة الاستثمار، وتحفيز النمو الاقتصادي.
وجرى خلال اللقاء بحث عددٍ من الموضوعات المتعلقة بقطاع الأعمال، وسبل تعزيز التعاون لدعم التنمية الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة.
من جانبه، أعرب عبدالله صالح كامل عن شكره وتقديره لسمو أمير منطقة القصيم على ما يحظى به قطاع الأعمال من دعم واهتمام، مؤكدًا حرص اتحاد الغرف السعودية على تعزيز التعاون مع مختلف الجهات؛ بما يدعم التنمية الاقتصادية، ويخدم قطاع الأعمال في المنطقة.
التدريب التقني
على صعيد آخر يرعى سمو أمير منطقة القصيم اليوم الأربعاء حفلي تخريج متدربي ومتدربات الكليات التقنية والمعاهد الصناعية والعمارة والتشييد بالمنطقة، وذلك بمقر الكلية التقنية بمدينة بريدة.
وتحتفي الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بمنطقة القصيم خلال الحفلين بتخريج (5827) متدربًا ومتدربة للعام التدريبي الحالي، في عددٍ من التخصصات التقنية والمهنية، ضمن برامج تدريبية تستهدف تنمية المهارات الوطنية وتأهيل الكفاءات لسوق العمل، بما يسهم في دعم التنمية الوطنية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكد مدير عام التدريب التقني والمهني بمنطقة القصيم المهندس أحمد الحمودي، أن هذه الرعاية تجسد دعم سموه المتواصل لمسيرة التدريب التقني والمهني، وتمثل حافزًا للمتدربين والمتدربات لمواصلة التميز والإبداع.
وأوضح أن تخريج هذا العدد من الكفاءات التقنية والمهنية يعكس الجهود المبذولة في إعداد كوادر وطنية مؤهلة، قادرة على الإسهام بفاعلية في التنمية الاقتصادية، ومواكبة احتياجات سوق العمل.