طهران - وكالات:
اعتبر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن التفاوض مع أميركا لا يزال ممكناً رغم انعدام الثقة بها.
وقال بزشكيان في تصريحات إن «طهران تعتبر التفاوض مع الولايات المتحدة أمراً ممكناً، على الرغم من انعدام الثقة بها»، وفق ما نقل المكتب الرئاسي الإعلامي. كما أكد أن إيران «بحاجة إلى ترسيخ كل ما حققته القوات المسلحة في ساحة المعركة على الساحة الدبلوماسية».
أتى ذلك، بعدما وجّه رئيس مجلس الشورى، كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في وقت سابق اليوم إنذارا إلى الولايات المتحدة، داعيا إياها إلى قبول الشروط الواردة في مقترح طهران المؤلف من 14 بندا لإنهاء الحرب، أو مواجهة «الفشل».
من جانبه، قال ضابط كبير في البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إن طهران وسعت تعريفها لمضيق هرمز ليصبح «منطقة عمليات واسعة» يتجاوز نطاقها ما كان عليه قبل الحرب بكثير.
ونقلت وكالة أنباء فارس التابعة للدولة عن محمد أكبر زادة نائب القائد السياسي لبحرية الحرس الثوري قوله إن طهران لا تعتبر المضيق حاليا ممرا مائيا ضيقا يحيط بعدد من الجزر، بل وسعت نطاقه وأهميته العسكرية بشكل كبير.
وأضاف أكبر زادة «كان مضيق هرمز معروفا في الماضي بأنه منطقة محدودة تحيط بجزر، مثل هرمز وهنجام، لكن هذا المنظور تغير اليوم». ولم ترد السلطات الإيرانية على طلب من رويترز للتعليق.
وكان يمر حوالي خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب عبر المضيق الذي يعد بوابة الخليج وطريق التصدير الرئيسي لدول مثل السعودية والعراق وقطر، وذكر أكبر زادة أن المضيق أصبح يعرَّف الآن بأنه منطقة استراتيجية تمتد من مدينة جاسك في الشرق إلى جزيرة سيري في الغرب، ووصفه بأنه «منطقة عمليات واسعة». وهذا هو ثاني توسع تعلنه إيران منذ بدء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونشرت بحرية الحرس الثوري في الرابع من مايو أيار خريطة تظهر منطقة سيطرة جديدة تمتد بمحاذاة جزء كبير من ساحل الإمارات على خليج عمان. وامتدت تلك المنطقة من جبل مبارك الإيراني وإمارة الفجيرة الإماراتية في الشرق إلى جزيرة قشم الإيرانية وإمارة أم القيوين الإماراتية في الغرب. ويبدو أن إعلان يمثل توسيعا لتلك المنطقة. وأفادت وكالتا فارس وتسنيم الإيرانيتان للأنباء بأن عرض المضيق زاد حاليا إلى ما بين 200 و300 ميل بعد أن كان ما بين 20 و30 ميلا.