محمد لويفي الجهني
تشرفت بزيارة الأديب المعروف عاِلم المدينة المنورة ومؤرخها وشيخ المؤرخين والأدباء والمدير العام للتعليم بمنطقة المدينة المنورة سابقاً الدكتور الفاضل والعلامة تنيضب الفايدي (حفظه الله وشفاه)، وذلك في بيته العامر بالأدب والكرم والعلم والمعرفة بالمدينة المنورة. وبعد أن أفاض علينا من علمه وكرمه أهداني أحد كتبه القيمة وأحب كتاب بالنسبة لمؤلفه وأوثق كتاب في السيرة النبوية وأحدثها كما وضح.. الكتاب بعنوان (السيرة التربوية الموثقة للرسول صلى الله عليه وسلم) وسألته لماذا اخترت هذا العنوان..؟
فأجابني بقوله منذ أربعة قرون وأنا أبحث في السيرة النبوية الشريفة ومراجعة معالمها وآثارها في الواقع الميداني، إذ هي سيرة تربوية لخير معلم وقائد ومربٍّ، وجزء من الكتاب عرض في حلقات تلفزيونية تحت اسم «إطلالة على السيرة»، وتم بثها عدة مرات في التلفزيون السعودي ومازالت تقدم في بعض القنوات خلال السنوات الماضية، وموثوق لأن مراجعه عددها (604) مرجعاً وبعض المراجع إنجليزية سافر من أجلها لعدد من الدول.
الكتاب عبارة عن جزءين وعدد صفحاته (1165) صفحةً وبطباعة فاخرة ومنظمة ومريحة للقراءة،
وبعد الاطلاع على الكتاب وجدته فعلاً من أصدق ما كتب عن سيرة الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - وبأسلوب واضح وجميل وسهل البحث فيه عن أي معلومة، وكل معلوماته منقحة وموثقة بأكثر من مرجع، وهو فعلاً له من عنوانه نصيب فهو كتاب تربوي موثوق لسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتحتاجه كل أسرة وكل باحث علم، فهو جوهرة ثمينة للمكتبة الإسلامية والعربية ومتعوب عليه في البحث والتوثيق بأكثر من أربعين سنة، حتى تمّ مراجعته وإخراجه ونشره وطباعته، ويكفي أن مؤلفه الدكتور والمربي الفاضل تنيضب الفايدي، حيث الخبرة والعلم والمعرفة ويكفي أن له أكثر من خمسة وأربعين من الكتب القيمة وعدد آخر مازال في التأليف والمراجعة والطبع.
وأخيراً، وهذا جزء من كثير من الإيجابيات للكتاب أنه تم التركيز على الجانب التربوي في تأليفه؛ وذلك لإظهار بعض كنوز التربية النبوية التي لنا فيها أسوة حسنة وذلك لأنها عملية متكاملة وعملية حياة تعنى بالجوانب جميعها الروحي والوجداني والأخلاقي والاجتماعي وغيرها بدون إفراط وتفريط.الكتاب حقاً يستحق القراءة والاطلاع.. فشكراً للمؤلف على هذا الجهد الكبير والمفيد، وجزاه الله خيراً ونفع به الجميع.