عبدالعزيز صالح الصالح
في لحظة عزلة وانفراد يقف ملك الطيور في حالة تأمَّل وتفكر، وهو يقف بين يدي الإنسان في حالة فخر واعتزاز بما يتحلَّى به من مكانة عالية ومتميزة بين كافَّة الطيور الجارحة؛ حيث إنه يعتبر من أقوى الطيور في السَّماء، مما يجعله سيِّداً لهذه الطيور الجارحة المتعدِّدة، والمتنوِّعة، فهو موضع إعجاب الجميع من مُحبي تلك الصقور، وذلك بشكله وأجنحته القوية الباهرة، ومخالبه المكونة من الأظفار الحادة، ومنقاره المعقوف، ووقفته المهيبة – وتنقسم الصقور إلى (75) جنساً - و(300) نوع تتنوع إلى فصيلتين كبيرتين يمتاز الصقر بحدَّة الإبصار بين كافَّة الحيوانات؛ حيث إنه يميز حركة الأرنب على مسافة 2 كم فيهوي نحوها في سرعة فائقة وينقض عليها. وتحمل عيناه طاقة جبَّارة تشبه التنويم المغناطيسي، فنظرة واحدة منه لعيني الفريسة تجعلها في حالة تشبه الشلل.
فقد يعيش ذكر الصقور مدى الحياة مع أنثى واحدة فقط، فهذا الأمر مشترك بين الصقور، حيث الصقر يواصل معيشته في عش واحد، إذ يبنيه في مكان مرتفع يصعب الوصول إليه، حيث إنه يعتني بأنثاه في وقت التفريخ، حيث يسعى جاهداً في تلبية حوائجها حرصاً منه على الفراخ، حيث يخرج كل يوم إلى الصيد ليؤمن الغذاء لنفسه أوَّلا ولأنثاه ثانياً المهيأة للأمومة.
فإن فترة التكاثر والنمو من نوع لآخر بين الصقور تختلف. فإن ملك الطيور لديه القدرة العالية على المناورة وذلك بضبط السرعة حتى لا يرتطم بالصخور أثناء الانقضاض، وتساعده على المحافظة على المكابح التي تؤمن له الإمساك بالصيد حياً، وبالتالي تساعده على الانتقال إلى الأعلى من جديد.فقد وهبه الله الباري عزَّ وجلَّ - غشاء رقيقاً يحمي عينيه من الأضرار، حيث إنه يتقدم ويتأخر هذا العشاء دون أن يعيق الرؤية والبصر، إلى جانب أنه يتميز بسيقان قصيرة جرداء ذات حراشف مصمَّمة من أجل الإمساك بالحيات، وهو مَحْميٌّ من سمومها وعضاتها !!
وختاماً - فهذه معلومات بسيطة عن ملك الطيور وما يتميز به من خصال وصفات.
والله الموفِّقُ والمعين.