«الجزيرة» - عيسى الحكمي:
عانى المنتخب السعودي كثيرا من بعد مونديال 2022 على صعيد النتائج والاستقرار الفني وقبل ذلك الإقناع لجماهيره التي اعتادت المراهنة عليه وكسب الرهان في مناسبات سابقة.
اليوم والصقور الخضر على موعد سابع في نهائيات كأس العالم 2026 يتطلع السعوديون جميعا لأن يقدم الأخضر الصورة التي يرضون عنها وتعيد شيئا من الثقة التي ذهبت بسبب سوء النتائج التي لازمت المنتخب في أغلب مبارياته من بعد الفوز التاريخي على الأرجنتين 1-2 في نهائيات 2022.
وبالتأكيد عندما يقلب المتابع لمسيرة المنتخب السعودي خلال السنوات الأربع الأخيرة يضع يده بسهولة على مكامن الخلل التي أسهمت فيما وصل إليه المنتخب من وهن وتراجع، ويتصدر تلك الأسباب بدون اجتهاد الاختيار غير الموفق للقيادة الفنية بداية من التعاقد مع الإيطالي روبرتو مانشيني في أغسطس 2023 وتواصلا بالإبقاء على الفرنسي رينارد بعد عودته الثانية لإنقاذ مرحلة المدرب الإيطالي، وهنا يأتي دور الاختيار والخصائص والأهداف التي يني عليها مشروع التعاقد مع مانشيني تحديدا.
ما فات لا يمكن تغييره نحن الآن في الحاضر مع جهاز فني جديد وأحلام تتجدد وانتظار لنتائج تحقق التطلعات من أجل البناء عليها وصناعة هوية جديدة لمستقبل المنتخب مع الأمنيات بعدم العودة للوراء.
مباراتا المنتخب أمام الإكوادور القوية وبورتوريكو الأقل قوة بكثير أعطتنا انطباعا مبدئيا يحيطه التفاؤل بالنسبة لأفكار المدرب الجديد جورجيو دونيس، ورغبة اللاعبين بمسح الصورة السابقة، وتبقت ودية السنغال التي تمثل الاختبار الأخير قبل مواجهة الأورغواي.
أن تسجل 4 أهداف في مباراتين ،فهو يمثل حدثا غاب كثيرا عن الأخضر في حقبتي مانشيني ورينارد اللذين قيدا المنتخب في الخطط الدفاعية ،الأمر الذي يبدو الآن اختلافه مع التقني اليوناني (حتى وإن كان سجله أقل بريقا منهما) بعدما أطلق الأخير العنان لشجاعة اللاعبين في تنفيذ أفكارهم وإظهار قدراتهم الهجومية.
هل الأخضر مطالب بالفوز؟
عندما تشارك في المحفل الأكبر لكرة القدم فأنت تريد ترك أفضل بصمة يشاهدك العالم وأنت تضعها، ويحفظها لك التاريخ الذي لا ينسى أي نتيجة في مثل هذه البطولة.
وفي كرة القدم المؤشر الأول على تحقيق التطلعات هو الفوز ورفض الخسارة ،ما يعني أن الأخضر مطالب أكثر من أي وقت سابق بأن يحقق نتائج أفضل ويعود بأرقام جديدة، مخالفا توقعات المتشائمين.
ولأن اللاعبين هم محور الأداء والنتائج فإن مدرجهم الكبير يطالبهم بأن يكونوا خير سفراء في هذه النسخة وأفضل عاكس لما حققته السعودية من تطور على صعيد بطولاتها المحلية حتى باتت تمتلك دوريا يصنف ضمن أفضل عشر دوريات في العالم بفخر وبأداء يشهد على نجاح افكارنا وقدراتنا وخبراتنا في صناعة المستقبل.