سهوب بغدادي
فيما وافق مجلس الوزراء على تسمية عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي، انطلاقًا من توجه المملكة نحو تعزيز الابتكار والتقنيات المتقدمة وترسيخ حضورها كأحد المراكز العالمية المؤثِّرة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي ورفع كفاءة المجال بما يحقق أهداف رؤية 2030 وبالاطلاع على أهداف عام الذكاء الاصطناعي نجد أن أهدافه تتمحور حول ترسيخ مكانة المملكة كدولة رائدة عالميًا في المجال، وتمكين مختلف قطاعات المملكة رقميًا بهدف رفع الكفاءة والإنتاجية، بما ينعكس تباعًا على الإطار الاقتصادي، كذا التوعية بهذا النطاق وإطلاق الشراكات، أخيرًا، تنمية الكفاءات الوطنية وتأهيلها بما يلزم من مهارات للتماشي مع التسارع الرقمي.
على غرار تلك الأهداف، تبرز لنا أهمية المساهمة المجتمعية من خلال مبادرات الأفراد المختصين والمهتمين بمجال الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يعزِّز هذا النطاق ويثريه وبخاصة الأدوات باللغة العربية. من هنا، سعدت بإحدى المبادرات المتخصِّصة في مجال الذكاء الاصطناعي بواسطة مدرب وخبير الذكاء الاصطناعي الأستاذ عبدالعزيز بن مقرن المقرن، إذ ركَّز على تقديم مساعد متخصص في مراجعة وصياغة الخطابات الرسمية بما يتوافق مع هوية الجهات والمؤسسات السعودية بتحويل النصوص والملفات إلى خطابات وبرقيات ومذكِّرات رسمية ورسائل بريد إلكتروني، وما إلى ذلك، فقمت باختبار المساعد وراقني، حيث أكد الأستاذ عبدالعزيز أن جميع مبادراته التقنية نابعة من مفهوم تمكين الجميع من استخدام الذكاء الاصطناعي والاستفادة من الأدوات الرقمية في أي وقت بما يناسب احتياجاتهم ومتطلباتهم الشخصية والمهنية.
وأرى أنَّ مثل هذه المبادرات تصب في الارتقاء بالنطاق ككل، فماذا لو قام كل شخص مختص ومهتم بالمجال بالعمل على مبادرة مجتمعية في مجال الذكاء الاصطناعي تتداخل في شتى المجالات الحياتية والمهنية، بالتأكيد سنشهد حلولًا تقنية نافعة والاحتمالات لا حصر لها.
«نحن نعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنيات غير المسبوقة وآفاق نمو غير محدودة، ويمكن لهذه التقنيات الجديدة مثل: الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في حال تم استخدامها على النحو الأمثل أن تجنِّب العالم الكثير من المضار وتجلب للعالم الكثير من الفوائد الضخمة» - «صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود».