عبدالمجيد بن محمد العُمري
لطالما كان الشعر العربي السلاح الإعلامي الأول؛ فكما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لحسان بن ثابت: «اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ»، وهذه أبياتٌ احتسبها عند الله عز وجل، تفيض غيرةً ودفاعاً عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها وأرضاها-. أتمنى أن تكون وافية في معانيها، وقوية في سبكها.
هِيَ أُمُّنَا يَا طُغْمَةَ الفُجَّارِ
وَهِيَ الرَّزَانُ وَزَوْجَةُ المُخْتَارِ
هِيَ ابْنَةُ الصِّدِّيقِ أَوَّلِ صَاحِبٍ
وَرَفِيقِ سَيِّدِنَا بِجَوْفِ الغَارِ
بِنْتُ العَتِيقِ وَمَنْ يُمَاثِلُ قَدْرَهَا؟!
عِنْدَ النَّبِيِّ وَسَائِرِ الأَبْرَارِ
هِيَ بَحْرُ عِلْمٍ نَسْتَقِي مِنْ فِقْهِهَا
وَمَنَارَةٌ لِلعِلْمِ وَالأَنْوَارِ
إنَّ الإلَهَ حَمَاهَا فِي عِلْيَائِهِ
فَهِيَ العَفِيفَةُ قُدْوَةُ الأَطْهَارِ
واللهُ بَرَّأَهَا بِآيِ كِتَابِهِ
مِنْ فِرْيَةٍ نُسِجَتْ مِنَ الأَشْرَارِ
مَا هَزَّ هذا الطُّهْرَ نَبْحُ مُنَافِقٍ
فَالطُّهْرُ جَاءَ مِنَ العَزِيزِ البَارِي
وَاللهُ أَكْرَمَهَا بِدَارٍ قَدْ حَوَتْ
مَثْوَى الحَبِيبِ وَصُحْبَةِ الأَخْيَارِ
خَسِئَ المُسِيءُ وَكُلُّ أَفَّاكٍ سَعَى
بِالطَّعْنِ فِي عِرْضٍ لِأَكْرَمِ دَارِ
يَا ناقل البُهْتَانِ فِي رمز التقى
تَبَّتْ يَدَاكَ وَبُؤْتَ بِالأَوْزَارِ
عِرْضُ النَّبِيِّ مَنَاعَةٌ وَمَهَابَةٌ
لَا تَرْتَقِيهِ دَنِيئَةُ الأَقْذَارِ
عِرْضُ النَّبِيِّ مَنَارَةٌ لَا تَنْطفِي
رَغْمَ البُغَاةِ وَأَهْلِ كُلِّ شَنَارِ
بؤتم بهذا الإفكِ يَا أَهْلَ الخَنَى
فَهِيَ الرَّزَانُ رَفِيعَةُ المِقْدَارِ
سَتَظَلُّ أُمِّي رَغْمَ أَنْفِ عِصَابَةٍ
تَكْوِي قُلُوبَ النَّاكِصِ الغَدَّارِ
فَاسْكُتْ لِسَانَ السُّوءِ إِنَّ جَهَالَةً
لَا تَطْمِسُ الْبَدْرَ الْمُنِيرَ السَّارِي
وَالْحَقُّ يَعْلُو دَائِماً مَهْمَا عَلَا
صَوْتُ النَّهِيْـقِ وخابَ كُلُّ حِمارِ
يَا رَبِّ مَنْ آذَى النَّبِيَّ بِأَهْلِهِ
اجْعَلْهُ يُصْلَى فِي حَمِيمِ النَّارِ
يَا رَبِّ احْشُرْنِي بِزُمْرَةِ أَحْمَدٍ
وبآلِ بَيْتِ الطُّهْرِ.. خَيْرِ جِوَارِ
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
وَالصَّحْبِ بِالآصَالِ وَالأَبْكَارِ