«الجزيرة» - فرحان الجارالله:
قال أسطورة الحراسة الآسيوية محمد الدعيع في تصريح خاص لـ«الجزيرة« إن إعلان وزارة الرياضة والمركز الوطني للتخصيص عن طرح خمسة أندية أمام الجهات الاستثمارية، وهي أندية: الرياض وأبها والفتح والطائي والشعلة يعد خطوة تاريخية ونقلة نوعية في مستقبل تلك الأندية.
وأضاف الدعيع قائلاً: هذا الإعلان يعكس الحراك الفعلي لمشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، الرامي إلى تمكين الأندية مالياً وإدارياً للوصول بها إلى أعلى مستويات الاحترافية، كما يمثل دعوة حقيقية للقطاع الخاص للشراكة في فرص استثمارية واعدة، تدعم الطموحات الرياضية لرؤية السعودية 2030.
واضاف قائلاً: التخصيص يعني تحويل الأندية من جهات تعتمد على الإعانات إلى مؤسسات استثمارية تُدار بعقلية تجارية طموحة.
وعن التأثير المباشر بوجود شركات مالكة ومستثمرين أكد أن ذلك سيشمل عدة نواح منها الاستقرار المالي ورفع كفاءة البنية التحتية للأندية من تطوير للملاعب وأجهزة التدريب والعيادات الطبية وهي المتطلبات المهمة التي يصب أثرها بشكل مباشر في رفع أداء اللاعبين والتركيز على الانضباط والعمل على تنمية الفكر الاحترافي لدى اللاعبين على اعتبار أن العقود ستكون مبنية على الإنتاجية والأرقام بشكل أدق.
وعن وجهة نظره حول نقلة الاستثمار قال انه حسب المتعارف عليه، فالاستثمار الذكي لا يعتمد على «الشراء» فقط بل على «الصناعة» كذلك خاصة في قطاع الفئات السنية لاكتشاف المواهب وتهيئة البيئة المناسبة لصقلها والاستثمار بها بصورة احترافية منضبطة لأن مثل تلك المواهب لدى المستثمر تمثل أصولاً استثمارية يمكن بيعها مستقبلاً لذلك أتوقع اهتمامًا أكبر بأكاديميات الناشئين.
وذهب الدعيع في تصريحه لـ«الجزيرة» الى التأكيد على أن الهوية يصنعها الجمهور والتاريخ والخصخصة لن تمحو ذلك بل ستدعمه وتخطط لزيادته بطرق مبتكرة وذكية وستمنح النادي الأدوات المناسبة وإضافة روافد أقوى لتحقيق البطولات.
وشدد على أنه من الضروري دعم هذا التحول التاريخي.
وفي ختام تصريحه، ابدى محمد الدعيع فرحته الكبيرة بإدراج نادي الطائي ضمن هذه المرحلة من التخصيص في ظل ما يتميز به هذا النادي من إرث تاريخي وزخم لافت وحضور وتأثير واضح في المشهد الرياضي والاعلامي طوال السنوات الماضية وجماهيرية وشعبية واضحة، وسجل مشرف ومميز في تقديم المواهب والنجوم للمنتخبات الوطنية في مختلف الألعاب مما جعل منه واحد من ضمن أهم الأندية المهيأة للإدراج ضمن مشروع تخصيص الأندية الرياضية خاصة وأنه يتمتع حالياً باستقرار مالي وإداري ومهيأ لتحقيق أعلى معايير الحوكمة والاستدامة المالية والإدارية ورفع مستوى المنافسة في ظل توافر البنية المناسبة وبدعم وتوجيهات ومتابعة وشغف سمو وزير الرياضة، الذي يراهن دائماً على شباب الوطن وعلى قدراتهم وما يملكونه من تأهيل وتميز ونجاحات في القطاع الرياضي، يدعم ذلك كله تواجد نادي الطائي في منطقة واعدة كمنطقة حائل التي تشهد نقلات تطويرية كبرى وتنمية عمرانية واقتصادية واجتماعية وبيئية ومشاريع استثمارية وتنموية متتالية بمتابعة وحرص سمو أمير المنطقة وسمو نائبه، وبالتالي خلق فرص نوعية أخرى في منطقة حائل للمساهمة في المشروع الرياضي الكبير لايجاد بيئة جاذبة للاستثمار في القطاع الرياضي لتحقيق اقتصاد رياضي مستدام في ظل تواجد ادارة شابة قادرة على التفاعل والانسجام مع المرحلة والنقلة النوعية التي تشهدها الرياضة السعودية واستيعاب خطط ورؤى مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية وقدرتها على استعادة هيبة وتوهج فارس الشمال مجددا.