نجح مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان، في إعادة الأمل لطفل عمره «12» عاماً، أصيب بالشلل الرخو الحاد، إثر تعرضه لالتهاب مناعي مفاجئ. وقام فريق طبي ضم عدة تخصصات بعلاجه، باستخدام تقنية فصل البلازما. وكان الطفل كان يتمتع بصحة جيدة، لكن ظهرت عليه فجأة أعراض تنميل وخدر في كلا الطرفين السفليين، ثم تطورت خلال ساعات إلى ضعف شديد، قبل أن يعجز كلياً عن تحريك أطرافه السفلية، وفقدان الاحساس فيهما بشكل كلي، إضافة إلى أنه عانى من تورم في السرة وفقدان السيطرة على المثانة.
وقد استقبل مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان الحالة محولة إليه من مستشفى آخر لإجراء المزيد من التقييم والعلاج. وقد تم تشكيل فريق طبي ضم تخصصات العناية المركزة، وأمراض الكلى والدم والأعصاب، وأٌجريت للطفل فحوصات دقيقة، وأظهرت النتائج أن الأعراض التي داهمته بشكل مفاجيء ناتجة عن التهاب النخاع الشوكي المستعرض. وقد ناقش الفريق الطبي الحالة وخلص إلى خطة علاجية متكاملة، ارتكزت على استخدام تقنية فصل أو تبادل البلازما العلاجي، Therapeutic Plasma Exchange . وقد خضع الطفل لـ»10» جلسات لتنقية الدم من خلال جهاز متطور يقوم بعزل البلازما وتحسينها. وبعد استكمال الخطة العلاجية بنجاح، شهدت حالة الطفل ولله الحمد تحسناً ملحوظاً واستثنائياً؛ حيث بدأ في استعادة القدرة على تحريك أطرافه تدريجياً، واستعاد الاحساس وردود الفعل الحركية اللإرادية عند التحفيز، في تأكيد على سلامة الجهاز العصبي.
وإجراء «فصل أو تبادل البلازما العلاجي» هو تقنية تستخدم لتنقية الدم عبر إزالة المواد الضارة من البلازما، كالأجسام المضادة التي تهاجم أنسجة الجسم نفسه، وبعض السموم أو البروتينات غير الطبيعية. وكان التدخل السريع وتنقية الدم من العناصر الالتهابية الضارة العامل الحاسم بتوفيق من الله في حماية الطفل من الإعاقة الدائمة.