تتكرر المواجهة بين منتخبين في كأس العالم، لكن لا تسير المواجهة الثانية دائمًا في الاتجاه نفسه، ففي بعض الحالات ينجح المنتخب الذي خسر اللقاء الأول في رد اعتباره والثأر لهزيمته، بينما يتمكن الفائز في مناسبات أخرى من تكريس تفوقه وإثبات أن انتصاره السابق لم يكن وليد الصدفة.
ويُعد نهائي 1986 في المكسيك من أشهر المباريات، بعدما قاد مارادونا منتخب الأرجنتين إلى التتويج باللقب الثاني، بالفوز على ألمانيا الغربية 3-2، وتقدمت الأرجنتين بهدفين، قبل أن يعود الألمان ويدركوا التعادل، لكن تمريرة مارادونا الساحرة إلى خورخي بوروتشاغا حسمت النهائي لصالح الأرجنتين.
وبعد أربع سنوات فقط، التقى المنتخبان في نهائي إيطاليا 1990، في أول مباراة نهائية تتكرر بين المنتخبين نفسيهما في نسختين متتاليتين، وهذه المرة جاءت المباراة مختلفة تمامًا، حيث قدمت ألمانيا أداءً أكثر توازنًا، واستفادت من ركلة جزاء سجلها أندرياس بريمه قبل خمس دقائق من النهاية، لتحقق الفوز 1-0 وتثأر من خسارة 1986، وتحصد لقبها العالمي الثالث.
بدوره شهد ثمن النهائي 1998 واحدة من أكثر المباريات إثارة، بعدما تعادل المنتخبان 2-2، قبل أن تتأهل الأرجنتين بركلات الترجيح، لكن الحدث الأبرز كان البطاقة الحمراء التي تلقاها بيكهام بعد احتكاكه بدييغو سيميوني، ليُصبح اللاعب الأكثر تعرضًا للانتقادات في إنجلترا. وبعد أربع سنوات، التقى المنتخبان مجددًا في دور المجموعات بمونديال 2002، وفي الدقيقة 44، حصلت إنجلترا على ركلة جزاء، تقدم لها بيكهام نفسه، ليُسجل هدف الفوز الوحيد، وينجح «الإنجليز» في تحقيق انتقام مثالي، حيث تسبب ذلك الانتصار، لاحقًا، في عدم تأهل الأرجنتين من مرحلة المجموعات.
وفي نهائي جنوب أفريقيا 2010، حسم أندريس إنييستا المباراة التاريخية بهدف في الدقيقة 116، ليقود إسبانيا إلى أول لقب عالمي في تاريخها، بينما خرجت هولندا بخيبة أمل جديدة، لكن القدر منح الهولنديين فرصة الرد سريعًا، ففي افتتاح مباريات المنتخبين في البرازيل 2014، تكرر اللقاء، ورغم تقدم إسبانيا عبر تشابي ألونسو، إلا أن الرد الهولندي جاء مدويًا، فقد سجل روبن فان بيرسي هدفه الأسطوري بالرأس، وأضاف آريين روبن هدفين، لتنتهي المباراة بفوز هولندا بنتيجة 5-1، مما جعل الهولنديين ينجحون في التخفيف، من خيبة أمل 2010.
وفي 2010 في جنوب أفريقيا في مباراة ربع النهائي، فازت ألمانيا على الأرجنتين 4-0، وبعد أربع سنوات في البرازيل 2014، منح كأس العالم الأرجنتين فرصة للثأر، وهذه المرة في النهائي. ورغم الآمال الأرجنتينية في رد الدين بقيادة ميسي، إلا أن الماكينات الألمانية كانت صاحبة الكلمة الأخيرة، ففي الدقيقة 113، سجل ماريو غوتزو هدفًا تاريخيًا منح ألمانيا اللقب، وكرس تفوقه على الأرجنتين للمرة الثانية تواليًا.