تأهل المنتخب الإسباني مساء يوم أمس الأول الجمعة إلى نصف نهائي كأس العالم إثر تجاوزه منتخب بلجيكا بهدفين مقابل هدف واحد ليواجه منتخب فرنسا الذي تأهل سلفاً لهذا الدور بعد إقصائه المنتخب المغربي الشقيق من ثمن النهائي بهدفين نظيفين.
مباراة هذين المنتخبين في نصف النهائي الأول والتي ستُقام مساء يوم الثلاثاء القادم يعتبرها الكثير من المحلِّلين الفنيين والنقَّاد نهائياً مبكراً ما بين أفضل منتخبين في البطولة والمرشحين للفوز باللقب وسبق لهما أن تواجها في نصف نهائي اليورو 2024 في مباراة كسبتها إسبانيا ووصلت إلى نهائي اليورو وفازت باللقب.
ولكن طقوس كأس العالم تختلف عن اليورو والحالة الفنية الرائعة للمنتخب الفرنسي تجعله الأقرب للوصول إلى النهائي من بوابه إسبانيا إلا إذا كان لـ يامال وزملائه كلمة أخرى ولن نقلِّل من المنتخبات على الجانب الآخر والتي سيصل منها منتخب واحد إلى النهائي وهو سيكون على الأرجح محصوراً ما بين منتخبي إنجلترا والأرجنتين، ومن يعلم فقد يكتب هالاند وزملاؤه التاريخ ويصلون بالنرويج إلى النهائي، فكل شيء وارد في كرة القدم، وإن كنت أرشح المنتخب الإنجليزي للوصول إلى نهائي كأس العالم بعد غياب دام ستين سنة عن هذا النهائي الكبير.
لن نستبق الأحداث ونتحدث عن النهائي التاريخي لكأس العالم 2026 قبل أن تتضح معالمه، ولكن كل الأماني بأن يكون نهائياً مثيراً من الناحية الفنية ومن دون أخطاء تحكيمية مؤثِّرة يعكس قيمة البطولة ومكانتها ويفوز باللقب من يستحقه.
مراكز القوى في كرة القدم العالمية
النسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم بما فيها هذه النسخة أحدثت تغييراً كبيراً في مراكز القوى في كرة القدم العالمية وكانت وما زالت فرنسا هي الحاضرة بقوة في تلك النسخ بوصولها إلى النهائي لمرتين متتاليتين وهي في طريقها إلى النهائي الثالث وفازت باللقب مرة وحلَّت وصيفة مرة أخرى مع استمرار عطاء المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب والذي لا يزال يملك حظوظاً قوية للوصول إلى نهائي هذه النسخة.
وأما المستغرب فهو الغياب الواضح عن المنافسة الحقيقية في تلك النسخ للمنتخب البرازيلي والألماني وقبلهما الإيطالي الذي لم يتأهل أصلاً إلى النهائيات للمرة الثالثة على التوالي، وهناك عودة واضحة وصريحة للإنجليز على أمل إعادة الأمجاد إلى مهد كرة القدم بعد غياب طويل، وهناك منتخبات برزت في هذه النهائيات مثل المنتخب الكرواتي ومنتخب المغرب الشقيق والمنتخب البلجيكي، وفي هذه النسخة تحديداً يُضاف لها منتخب النرويج.
منتخبات البرازيل وألمانيا وإيطاليا من ركائز كرة القدم العالمية ولديهم تاريخ ذهبي في المونديال بـ13 لقباً وعودتها إلى المنافسة في النسخ المقبلة من المونديال مهمة جداً للكرة العالمية مع استمرار فرنسا وإسبانيا والأرجنتين ودخول منتخبات أخرى في المنافسة مثل المغرب والنرويج وكرواتيا والبرتغال، فسوف يضفي ذلك على المونديالات القادمة مزيداً من الندية الإثارة والتشويق.
بالمختصر المفيد
- ما يقدمه المهاجم الكبير كليان إمبابي مع منتخب فرنسا في المونديال عمل كبير لا يقدمه مع فريقه ريال مدريد، فهل للمدير الفني للمنتخب الفرنسي دور كبير في ذلك أم أن منحه إشارة القيادة يحمّله مسؤولية كبيرة تجعله يتجلَّى في المستطيل الأخضر أم كلاهما يفضي لذلك، فهل نراه يتألق في مدريد مع مورينيو الموسم القادم وهل تمنح له إشارة القيادة للملكي؟
- للمرة الألف يثبت ميسي أنه أسطورة الكرة العالمية الحالي، فقد قاد منتخب بلاده لانتزاع فوز صعب من المنتخب المصري الشقيق الذي تجلَّى في المباراة وقدم مباراة كبيرة خسرها في الأمتار الأخيرة لأسباب كثيرة من أبرزها تجلّي الأسطورة ميسي.
- قد نشاهد نسخة مكررة من نهائي كأس العالم 2022 تجمع فرنسا والأرجنتين وربما يكون نهائياً تاريخياً ما بين فرنسا وإنجلترا أو تغيب فرنسا وتحضر إسبانيا لتواجه الإنجليز أو الأرجنتين ولكن أجزم بأن النهائي لن يخرج من هذه المنتخبات الأربعة وحين تتضح الصورة حول طرفي هذا النهائي سيكون لنا معه وقفة.
ألقاكم.
** **
- محمد المديفر
X: @mohdalimod