عندما نشاهد المبالغة في أسعار انتقالات بعض اللاعبين المحليين، ووصول قيمة عقودهم إلى أرقام لا تعكس مستواهم الفني، مع دخول الأندية في مزايدات تفتقد إلى التقييم الاحترافي الحقيقي، فإن ذلك يكشف خللًا واضحًا في سوق الانتقالات.
ويضاف إلى ذلك ما تعانيه الأندية من صعوبة في إنهاء عقود بعض اللاعبين الأجانب، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية وتعطّل في خطط الإحلال والتجديد، إلى جانب النقص الواضح في المواهب المحلية الجاهزة للمنافسة على أعلى مستوى.
لذلك، فإن فتح عدد اللاعبين الأجانب في دوري روشن قد يكون أحد الحلول العملية لمعالجة هذه الإشكاليات. فهو سيخلق منافسة أكبر على المراكز، ويعيد التوازن إلى سوق الانتقالات، ويحد من التضخم غير المنطقي في أسعار اللاعبين المحليين، كما يمنح الأندية مرونة أكبر في بناء فرقها وفق احتياجاتها الفنية بعيدًا عن ضغوط المزايدات.
وفي المقابل، سيجبر اللاعب المحلي على تطوير مستواه والمحافظة على جاهزيته، لأن المشاركة ستكون مرتبطة بالكفاءة والاستحقاق، لا بندرة الخيارات. كما سيدفع الأندية إلى الاستثمار الحقيقي في الفئات السنية وصناعة المواهب، بدل الاعتماد على شراء اللاعب المحلي بأسعار مبالغ فيها.
المنافسة الحقيقية لا تُضعف اللاعب المحلي، بل تصنع لاعبًا أقوى، وسوقًا أكثر احترافية، ودوريًا أكثر جودة واستدامة.
** **
- صالح القبلان
x:1388hh