«الجزيرة» - طارق العبودي:
وصلت فترة الانتقالات الأولى «الصيفية» لأندية دوري روشن السعودي إلى منعطفاتها الأخيرة، وسط حراك متواصل بين الأندية الساعية إلى استكمال قوائمها قبل إغلاق باب التسجيل في السادس من سبتمبر، بعد أن انطلقت الفترة في الثاني والعشرين من يوليو الماضي.
وبعد مضي قرابة 6 أسابيع من فتح السوق تبدو صورة الميركاتو أكثر وضوحاً، وإن كانت الأيام الستة الأخيرة مرشحة لأن تحمل الكثير من المفاجآت، خصوصاً أن عدداً من الأندية لا تزال تبحث عن تدعيمات إضافية، فيما تعمل أندية أخرى على التخلص من بعض العناصر قبل إغلاق القوائم.
ومع ارتفاع القيمة الفنية للأسماء التي استُقطبت، برزت هذا الصيف صفقات لافتة، يتقدمها نجاح الهلال في ضم الدولي الهولندي كريسنسيو سامرفيل قادماً من وست هام، والانجليزي أولي وايتكنز نجم استون فيلا إلى جانب انتقالات أخرى أعادت رسم خارطة المنافسة قبل انطلاق الموسم. وأيضًا تعاقد القادسية مع الدولي الهولندي تيجاني رايندرز قادماً من مانشستر سيتي.
الهلال.. غربلة أكثر من كونها تدعيماً
اختار الهلال أن يبدأ سوقه الصيفي بإعادة ترتيب قائمته بصورة واسعة، فبعد نهاية الموسم الماضي اتجه إلى تغيير عدد من عناصره، مقابل تدعيمات محددة اختارها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.
وتعاقد الهلال مع عبدالله العنزي، وصبري دهل، ومحمد العويس، ومحمد الصرنوخ، ونواف الحبشي، ومحمد محرزي، إضافة إلى صفقتي سامرفيل وأولي وايتكنز اللتين تعدان الأبرز حتى الآن.
وفي المقابل غادر الفريق عدد كبير من اللاعبين، يتقدمهم ماركوس ليوناردو إلى أياكس، وجواو كانسيلو إلى برشلونة، فيما انتقل مالكوم إلى الجزيرة الإماراتي، وأعير داروين نونيز إلى الدرعية ، بخلاف اسقاط اسماء عدد من السعوديين.
وتكشف قائمة الهلال أن الميركاتو لم يكن مجرد بحث عن أسماء جديدة، بل عملية غربلة واسعة هدفت إلى إعادة تشكيل القائمة من جديد .
القادسية.. صفقة رايندرز عنوان الطموح
القادسية كان من أكثر الأندية إثارة للانتباه، بعدما وضع اسم الهولندي تيجاني رايندرز في صدارة قائمته، قادماً من مانشستر سيتي، في صفقة تعكس الطموح الكبير للفريق الشرقاوي.
ولم يكتف القادسية بذلك، إذ ضم سفيان الكرواني ومحمد القحطاني وسلطان هارون وأحمد السياحي، في الوقت الذي شهدت قائمته مغادرة عدد من اللاعبين .
ويمثل تعاقد القادسية مع رايندرز أحد أبرز مؤشرات السوق هذا الصيف، ليس فقط من الناحية الفنية، وإنما من حيث القدرة على استقطاب لاعبين من أندية القمة الأوروبية.
الأهلي.. إعادة بناء بعد موسم تاريخي
دخل الأهلي الميركاتو الصيفي بعد موسم تاريخي توج خلاله بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، وهو ما رفع سقف التوقعات حول تحركاته.
وتعاقد الأهلي مع الروسي إدوارد سبيرتسيان، والبرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، إضافة إلى الأوكراني أرتيم بوندارينكو على سبيل الإعارة ، وضم نايف مسعود، وعبدالله رديف إلى صفوفه. وفي المقابل فقد الفريق اثنين من أبرز عناصره، فرانك كيسييه ورياض محرز، بعد انتهاء عقديهما، إلى جانب عدد من الإعارات والانتقالات.
ويبدو أن الأهلي اختار هذا الصيف المزج بين التدعيم النوعي وإعادة ترتيب القائمة، خصوصاً في ظل التحديات التي تنتظره محلياً وقارياً.
النصر.. هدوء حتى الآن
على الطرف الآخر، يبدو النصر الأقل حركة بين كبار الدوري من حيث عدد الصفقات المعلنة حتى الآن، إذ اقتصرت أبرز إضافاته على سامو كوستا قادماً من ريال مايوركا ، وفي المقابل شهدت قائمة الفريق مغادرة مارسيلو بروزوفيتش، وإعارة جون دوران إلى بنفيكا، وويسلي إلى كروزيرو، وهارون كمارا إلى نيوم.
وعلى الرغم من أن الفريق يضم في صفوفه نخبة من نجوم كبار لهم ثقلهم في منتخبات بلدانهم إلا أن جماهيره تطالب بالمزيد، وهذا الأمر يفتح الباب أمام تحركات متأخرة، خصوصاً مع بقاء أكثر من أسبوع على إغلاق التسجيل.
الاتحاد.. تدعيمات محسوبة
الاتحاد اتجه إلى تدعيم بعض مراكز الفريق دون الدخول في عملية تغيير واسعة، إذ ضم راكان كعبي، وفارس عابدي، وديون لوبي، ومختار علي، إلى جانب عودة مروان الصحفي من الإعارة.
وفي المقابل غادر ماريو ميتاي إلى جنوى، وأعير فيصل الغامدي إلى نيوم، فيما انتقل أوناي هيرنانديز إلى جيرونا على سبيل الإعارة.
وتعكس تحركات الاتحاد رغبة في المحافظة على قدر من الاستقرار، مع تدعيم المراكز التي يرى الجهاز الفني حاجتها إلى عناصر جديدة.
الاتفاق.. تحركات جادة
الاتفاق اتجه إلى صفقات نوعية أكثر من كونها كثيرة، ومن أبرز تحركاته: التعاقد مع بيرسانت سيلينا في صفقة انتقال حر وجوردان لارسون قادمًا من كوبنهاجن وريان ميسي على سبيل الإعارة من ستراسبورغ وجواو كوستا على سبيل الإعارة من كروزيرو.
الشباب والتعاون.. حضور قوي
لم يكن السباق محصوراً في الأندية الجماهيرية، إذ قدم الشباب والتعاون نموذجاً مختلفاً في السوق.
الشباب عزز صفوفه بعدد كبير من الأسماء، من أبرزها توماس بارتي، وروجر مارتينيز، وموري دياو، إلى جانب تين جيدفاج وعبدالرحمن العبود وعناصر محلية أخرى، بينما خسر هدافه عبدالرزاق حمدالله لمصلحة التعاون.
أما التعاون، فدخل السوق بقوة، وكان انتقال حمدالله من الشباب أحد أبرز تحركاته، إلى جانب تعاقده مع زين الدين بلعيد، ونيديم بايرامي على سبيل الإعارة، وأوسكار دورلي، وبرفاي غياجون وغيرهم.
نيوم.. صفقات تعكس مشروعاً مختلفاً:
ويبرز نيوم باعتباره أحد أكثر الأندية نشاطاً في إعادة بناء قائمته، مستفيداً من انتقاله إلى دوري روشن وتطلعاته الكبيرة.
وضم الفريق مالانج سار، وجيورجوس ماسوراس، وعبدالعزيز العثمان، وخالد الرماح، ومهند أبو طه، إضافة إلى فيصل الغامدي وهارون كمارا على سبيل الإعارة.
كما شهدت قائمته مغادرة عدد من العناصر، من أبرزهم: لوتشيانو رودريغيز الذي انتقل إلى كروزيرو على سبيل الإعارة.
الدرعية.. قادم بقوة:
فريق الدرعية ضيف روشن اقتحم السوق بقوة، وضم عددا من الأسماء الأجنبية والمحلية، وفي مقدمتهم الاورغوياني داروين نونيز من الهلال والجزائري عادل بولبينه اللاعب السابق في الدحيل القطري..