ذلك المساء حين تعانق البرق والرعد وصافحت الغوادي آكام الارض وتلالها واستحمت سفوح التلال، ليل اضاءه لمعان البرق وسكون شقه صوت الرعد.
كان الهطل يعيد للأنفس المتعبة نشوتها.. فرحها، وللطيور تغريدها وللاشجار نضارتها. البشر تغيرت نفسياتهم وسلوكياتهم لأنة المطر..
صورة تبوح بها خفايا النفس البشرية وأصوات تعيدك إلى احتفالية غابت عن المهج والارواح.
كنت أرى اللوحة. أفسر خيوط نسجها وأتعامل معها بلغة الغيث في لثمة الارض القاحلة العطشى.
مطر ينقلنا الى عالم آخر افتقدناه.. غاب عنا.. غبنا عنه لكنني أراه هذا المساء مزهوا بنا بعد ان اغتسلنا بحبات المطر. نحن لانعرف الهرب من شيء واحد لكنه هر.........
|