هو مثل شعبي يُقصد به أن ليالي العيد يسبقها مؤشرات ودلالات يتبعها حتماً العيد! وهو مثل يُطلق سخريةً عند الفشل في تحقيق الوعود والخطط كما أعلن عنها، وهو ما ينطبق على وعود وعمل هارفي رينارد مدرب منتخبنا، الذي أصابنا فعلاً بالإحباط والارتباك والخوف على مستقبل منتخبنا في نهائيات كأس العالم القادمة! التي تبقى عليها شهران تقريباً.
ما جرى في معسكر المنتخب الأخير ونتائجه يوضح أن رينارد مدرب مرتبك ومتردد، خاصة في تبريراته وأعذاره الواهية، وبالتالي وصلت للاعبين للأسف، بل وصلت للجمهور والدليل الحضور القليل من جماهيرنا بلقاء مصر مع أنه على ملعبنا، ودياً لا تُقلقك الخسارة كنتيجة، بل ما يقلقك فقدان منتخبنا للهوية، وعدم وضوح الفكرة وتوهان لاعبينا حتى إن هناك 3 منهم شاركوا أمام مصر والآن هم خارج المنتخب! بل إن حارسنا أمام صربيا العويس كان في منزله وقت مباراة مصر! وهو دلالة على ارتباك المدرب واهتزاز ثقته بنفسه وعمله وبالتالي في لاعبيه.
حقيقة، ليس هذا رينارد الذي عرفناه في فترته الأولى، ففي فترته الثانية الحالية بدا غير واثق ومرتبك وكثير الأعذار سواء كانت موجودة أم واهية. ويكفي إخفاقه بكأس الخليج وبطولة العرب وآخرها تأهلنا الصعب ومن خلال الملحق وبفارق هدف! فهو مدرب أتى لمساعدة منتخبنا ويعلم كل خفايا كرتنا وله فترة جيدة هنا ويحضر جل مباريات دورينا. إذاً كان المطلوب منه إيجاد منتخب جيد بالمتوفر من اللاعبين. وليس لتوضيح أعذار لا يقبلها منك الشارع الرياضي قبل المسؤول.
أما المسؤول عن المنتخب فيجب أنه «فاهم الكرة وليس حافظاً»! وأن يكون صاحب قرار ولو كان صعباً، ولا يعتمد على التبرير والتسويف الذي مللنا منه فعلاً، فالغربلة التي نحتاجها ليست في اللاعبين، بل في الجهازين الإداري والتدريبي لكي يتعدل الوضع.
أما رسالتي للاعبينا: المهارة وحدها لا تكفي. ففي كرة القدم لا بد من الذهنية والتركيز والشغف والانضباط، فنحن نحتاج لمنتخب هويته ثابتة وشخصيته قوية، فأنتم تمثِّلون وطناً عظيماً، وقميص المنتخب لا يُلبس فقط! بل يُفتخر به ويُقاتل لأجله. ليتحول منتخبنا بكم من مجرد فرقة لاعبين إلى كتيبة محاربين لأجل تمثيل بلادهم خير تمثيل.
كور مبرومة
- عبدالرحمن بن مساعد: تغريدة رائعة، شخَّصت واقع منتخبنا.
- الجيل: مبروك الصعود لدوري يلو، صبرتم وظفرتم (برافو).
- هجر: بالتوفيق للشيوخ وعقبال الصعود ومرافقة الجار الجيل.
- العراق: ألف مبروك التأهل، بكم العرب أصبحوا 8 بالمونديال.
- الجبالي: هل يستطيع هذا الخبير إنقاذ الأخدود؟
- عبدالرحمن البيشي: رحمه الله وجعل ما أصابه رفعةً لدرجاته.
** **
عبدالعزيز بن محمد الضويحي - كاتب رياضي