بريدة - خاص بـ«الجزيرة»:
حث الإسلام على الزواج ورغّب فيه، والزواج من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن طريقته، وهديه عليه الصلاة والسلام، والزواج المبكر أفضل وأولى من تأخير سن الزواج في حق الذكر والأنثى على السواء، وهو ما تؤكده تعاليم الدين الإسلامي في كتاب الله الكريم وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-. مختصان في العلوم الشرعية يوضحان أهمية الزواج المبكر، ومخاطر تأخيره.
السكن النفسي
يؤكد الدكتور عبدالله بن عليّ الجعيثن الداعية أستاذ الحديث بجامعة القصيم سابقاً على المبادرة بالزواج إن كان الشاب قادراً، وذلك تلبيةً لأمر نبيك بقوله: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج»، وتلبيةً لنداء الفطرة في نفسك؛ فهو أغض لبصرك وأحصن لفرجك، في زمن تكاثرت فيه الفتن وتعددت فيه المغريات، وتحقيقاً للسكن النفسي وتحصيل المودة والرحمة كما قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم، لعل اللّه أن يرزقك الذرية الصالحة التي تسعد بها في حياتك وتنفعك بعد مماتك، ويكون ذلك تكثيراً لأمة نبيّك محمد -صلى الله عليه وسلم-، وبِرّا بوالديك وإسعاداً لهما؛حيث إنهم حريصونٍ على زواجك ورؤية أولادك، وكذلك إعفافاً لفتاة مسلمة تنتظر أمثالك.
وجوب الزواج
وينبه الشيخ رضوان بن عبدالكريم المشيقح المحامي والمستشار الشرعي، مأذون الأنكحة من خطورة الإعراض عن الزواج وخصوصًا لمن يقدر على تبعاته؛لأن ذلك يضر بهم وبمجتمعهم وبالأمة التي ينتسبون إليها ضررًا بليغًا؛لأنه يشتمل على تحصين الدين، وتحصين المرأة وحفظها والقيام بها، وإيجاد النسل، وتكثير هذه الأمة، وتحقيق مباهاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما قال: (تناكحوا تكاثروا، فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة)، والرجل إذا كان قادرًا على الزواج ومطالبه وخائفًا من الوقوع في الفاحشة لو لم يتزوج، فإن الزواج يكون واجبًا في حقه، فإذا لم يتزوج كان آثمًا، لأن الإنسان مطالب وجوباُ بصون عرضه، وتجنب مواقع الشبه والمحرمات، ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، حتى ولو لم يكن خائفًا من الوقوع في الفاحشة فإنه يجب عليه الزواج عند بعض العلماء استدلالاً بظواهر النصوص التي أمرت بالزواج، فقد روى أبو يعلى في مسنده حديثًا عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لعكاف بن وداعة الهلالي: (ألك زوجة يا عكاف؟، قال:لا، قال ولا جارية، قال:لا، قال وأنت صحيح موسر؟ قال: والحمد لله، قال عليه الصلاة والسلام: فأنت إذا من إخوان الشياطين، إما أن تكون من رهبان النصارى فأنت منهم، وإما أن تكون منا فاصنع كما نصنع، وأن من سنتنا النكاح شراركم عزابكم، وأراذل موتاكم عزابكم، ويحك يا عكاف تزوج، فقال عكاف: يا رسول الله أني لا أتزوج حتى تزوجني من شئت، قال- صلى الله عليه وسلم- فقد زوجتك على اسم الله والبركة، كريمة بنت كلثوم الحميري).