الرياض - خاص بـ«الجزيرة»:
دعت دراسة علمية حديثة إلى ضرورة إعادة النظر في إدارة الأوقاف وتوجيه مصارفها بما يتلاءم مع حاجات المجتمع الراهنة، خاصة مع تسارع التغيرات في عالمنا المعاصر، مؤكدة على أن الوقف قادر على أن يسهم في مواجهة التحديات الكبرى مثل: الفقر والبطالة، وضعف البنية التحتية، والحاجة إلى التعليم النوعي، والرعاية الصحية المتقدمة، كما أنه يمكن أن يكون الوقف أداة فاعلة في دعم البحث العلمي والابتكار، وحماية البيئة، وتعزيز التنمية المستدامة.
وخلصت النتائج المستخلصة من الدراسة البحثية المعنونة بـ»المُيسر في فقه وإدارة الوقف» للباحث الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم العمران، خلصت بالتوكيد على أن تفعيل دور الوقف يتطلب أمرين أساسيين:
1- التمسك بالأصول الفقهية التي تضبطه وتحفظ مشروعيته.
2- تطبيق أسس الإدارة الحديثة التي تضمن تنمية أعيانه وتعظيم عوائده، واستدامة أثره.
وبذلك يظل الوقف أداة حضارية فاعلة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية في رعاية مصالح العباد، وحماية المجتمع من مظاهر الضعف والحرمان.
وأكد الباحث عبدالرحمن العمران في دراسته التي ظهرت في كتاب أن هذا الإصدار «الميسر في فقه وإدارة الوقف» يأتي ليسهم في تقديم صورة شاملة وميسرة عن الجوانب الفقهية والإدارية المتعلقة بالوقف، من خلال عرض أصوله الشرعية، وبيان أحكامه وضوابطه، ثم تناول أسس الإدارة الحديثة التي تضمن تنميته واستدامته، كما يسعى إلى إبراز أهمية ربط مصارف الوقف باحتياجات المجتمع المعاصر، بما يعزز دوره في التنمية الشاملة، ويعيد له مكانته الرائدة في البناء الحضاري.