عيسى الخاطر - الدمام:
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه أمس المدير العام للجوازات بالمملكة اللواء الدكتور صالح بن سعد المربع، يرافقه عدد من القيادات.
ونوّه سمو أمير المنطقة الشرقية بما توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- من عناية واهتمام بخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير الإمكانات كافة لتيسير رحلتهم منذ وصولهم إلى منافذ المملكة وحتى مغادرتهم، مشيدًا سموه بما تشهده منافذ المنطقة الشرقية من جاهزية وتكامل في الخدمات والإجراءات التقنية والتنظيمية لاستقبال الحجاج وتسهيل إجراءات دخولهم وانسيابية تنقلهم.
وقدم اللواء المربع لسمو أمير المنطقة الشرقية عرضًا عن جاهزية منافذ المنطقة الشرقية لاستقبال الحجاج، والخطط التشغيلية والتنظيمية المعتمدة، التي تهدف إلى تسريع إنهاء الإجراءات، ورفع مستوى الجاهزية الميدانية والبشرية والتقنية.
وأعرب اللواء المربع عن شكره لسمو أمير المنطقة الشرقية على متابعته واهتمامه، مؤكدًا جاهزية جميع المنافذ لاستقبال الحجاج، والعمل وفق خطط متكاملة لضمان تقديم الخدمات بكل كفاءة ويسر.
من جهة ثانية استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، بديوان الإمارة، مدير فرع هيئة التراث بمحافظة الأحساء محمد بن علي المطرودي، يرافقه عدد من منسوبي الفرع، وذلك للاطلاع على أبرز الإنجازات والمبادرات التي نفذت خلال الفترة الماضية.
ونوّه سمو أمير المنطقة الشرقية بما يحظى به قطاع التراث والحرف اليدوية من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، مؤكدًا أن المنطقة الشرقية تزخر بالحرفيين والحرفيات الذين يقدمون منتجات تراثية تعكس عمق الموروث الثقافي للمنطقة.
وأكد سموه أهمية تمكين الحرفيين والحرفيات، ودعم تسويق منتجاتهم، وفتح مسارات جديدة للشباب؛ للعمل والإبداع في هذا القطاع الحيوي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأشار سموه إلى أن محافظة الأحساء تحتضن العديد من المعالم التاريخية العريقة، وتمثل موطنًا حضاريًا يمتد عبر التاريخ، بفضل موقعها الجغرافي وما تمتلكه من إرث ثقافي غني، داعيًا الجهات الحكومية والخاصة إلى تعزيز التعاون مع فرع هيئة التراث بالأحساء، بما يسهم في دعم جهود الاكتشافات الأثرية والمحافظة عليها والعمل على تسجيلها عالميًا.
بدوره قدّم المطرودي لسمو أمير المنطقة الشرقية عرضًا عن أبرز أعمال ومبادرات فرع هيئة التراث بمحافظة الأحساء، مبينًا أن الفرع يعمل عبر خمسة مسارات رئيسية تشمل: الآثار، والتراث العمراني، والحرف اليدوية، والتراث الثقافي غير المادي، ومسار التراث العالمي، الذي يعكس أهمية واحة الأحساء كونها موقع تراث عالمي مسجل في منظمة اليونيسكو، إلى جانب جهود أقسام المشاركة المجتمعية وتجربة الزائر في رفع مستوى الوعي الثقافي وتنشيط المواقع التراثية.
وبيّن المطرودي أن الأحساء تضم (310) مواقع أثرية مسجلة، و(506) مواقع للتراث العمراني، و(25) مسجدًا تاريخيًا، و(12) مكونًا مدرجًا ضمن قائمة التراث العالمي، إضافة إلى تسجيل (335) حرفيًا وحرفية، و(150) عنصرًا من عناصر التراث غير المادي ضمن قوائم الحصر، مشيرًا إلى إطلاق عددٍ من المهرجانات والمبادرات الهادفة إلى تفعيل مواقع التراث الثقافي، من بينها مهرجان البشت الحساوي الدولي الذي استقطب أكثر من (20) ألف زائر، ومبادرة «متطوعو التراث العالمي» لإشراك المجتمع في حماية وصون موقع واحة الأحساء.
ولفت إلى أن المملكة تضم (8) مواقع مدرجة في قائمة التراث العالمي، وأكثر من (11) ألف موقع أثري، و(50) ألف موقع تراث عمراني، إضافة إلى أكثر من (10) آلاف حرفي سعودي مسجلين ضمن السجل الوطني.
ورفع المطرودي الشكر لسمو أمير المنطقة الشرقية على دعمه واهتمامه بقطاع التراث في المنطقة الشرقية.