لم يكن لقاء الديربي الذي جمع الفريقين الهلالي والنصراوي في الأول بارك قادراً على إعطاء كلمة الفصل في صراع الأمتار الأخيرة؛ إنما صدمة فاجأت المضيف بنيران صديقة أطفأت وهج الحماس وقتلت الفرحة الصفراء وأحيت أملاً أزرق يلوح في الأفق البعيد.
كان الجميع في مدرج النصر يحتفل للفوز على الوحش الأزرق الكاسح الذي يأكل الأخضر واليابس كل موسم بلا ملل أو كلل، لكن الثواني الأخيرة مددت الأمتار لشوط آخر (جولة) للحسم.
حلم الدون بتحقيق الدوري على كف عفريت فضمك بالتأكيد لن يكون صيدا سهلا لرونالدو ورفاقه، فالخسارة تعني الخروج من دائرة الدوري وهو يقف في مركز متأخر سيقاتل من أجل البقاء بكل ما أوتي أبناء الخميس! حتى الهلال الذي تنتظره مباراتان أمام نيوم والفيحاء لن تقدم على طبق من ذهب رغم أنهما يقعان في المنطقة الدافئة من الدوري، وأيضا مستوى الهلال الذي يسير بالبركة ودعوات الطيبين لن يجدي نفعا مع عشوائية انزاغي، الذي زرع الاستفهام في نفوس عشاق الهلال والريبة في قلوبهم بعد ان كبل الفريق وقتل المتعة في مشاهدته! فلا اللاعبون هم ولا المتعة نفسها ولا شيء في مكانه الصحيح، ولو كنت صاحب قرار في الهلال لضحيت بالمدرب مهما كان الثمن قبل موسم الأضحية.
انزاغي حتى مشكلة الدفاع مع الحارس والتي تأتي اغلب أهداف ركنيات المنافسين منها لم يستطع حلها؟! وهي التي تتسبب في معظم الأهداف في الشباك الهلالية مع الضربات الثابتة الأخرى.. إنزاغي يصر على اللعب بكريم بنزيمة أساسياً رغم أنه لا يملك القدرة على ذلك على حساب لاعب أصغر وأكثر حضوراً وديناميكية والخيارات كثيرة.
***
- كلمة شكر لفريق الخلود، ذلك الفريق المحترم الخلوق الذي يدار بعقلية اجنبية كل التوفيق والمستقبل أمامكم.
- في حرب الامتار الأخيرة أرى بأن البطولة نصراوية ما لم يحقق ضمك مفاجأة مدوية لرونالدو ورفاقه؛ جيسوس يعرف الهلال ولم يستطع الفوز عليه لكنه لا يعرف ضمك ليفوز عليه.
- بالتوفيق لمنتخبنا الوطني الذي تنتظره وديتين قويتين مع منتخبي الإكوادور والسنغال؛ أتمنى بأن نستفيد منهما في خطة الاعداد فنيا وذهنيا ونفسيا قبل المونديال.. ألقاكم على خير.
** **
- هيا الغامدي
Haya_alghamdi@