الرياض - خاص بـ«الجزيرة»:
أكدت دراسة علمية حديثة على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة ظاهرة التسول الإلكتروني من خلال حملات توعوية توضح أساليبه وتأثيره على السلوك العام للأفراد، والعمل على إعداد برامج تثقيفية رقمية تستهدف مختلف الفئات العمرية، خاصة الشباب، لتعليمهم كيفية لتمييز بين الحالات الحقيقية والمحتالة على المنصات الرقمية.
وشددت الدراسة العلمية المعنونة بـ»أثر التسول الإلكتروني في المنصات الرقمية على السلوك العام في المجتمعات العربية.. دراسة ميدانية»، للباحث خالد بن عبدالرحمن النويس، وحصل بها على درجة الماجستير في الإعلام الرقمي من كلية الإعلام والتسويق، شددت الدراسة على تشجيع الجهات الحكومية على سن تشريعات واضحة تُجرّم التصول الإلكتروني المنظم وتضع عقوبات رادعة للحد من انتشاره، وتعزيز دور المؤسسات الدينية والإعلامية في توجيه الأفراد نحو أساليب التبرع الآمن والموثوق بدلاً من الاستجابة العاطفية غير المدروسة، مع دعم إنشاء منصات رسمية وموثوقة لجمع التبرعات، بحيث تكون بديلاً آمناً يقلل من الاعتماد على الحسابات الفردية المجهولة.
وطالبت الدراسة العلمية بدعوة شركات التواصل الاجتماعي إلى تطوير سياسات أكثر صرامة لرصد وإزالة الحسابات التي تمارس التسول الإلكتروني بشكل احتيالي، وتشجيع الباحثين على إجراء المزيد من الدراسات المتعمقة حول أبعاد الظاهرة النفسية والاجتماعية وتأثيرها طويل المدى على القيم المجتمعية، وتعزيز دور الأسرة في توجيه الأبناء نحو الاستخدام الواعي والمسؤول للمنصات الرقمية، والحد من التأثر بالمحتوى العاطفي المضلل، والعمل على تدريب الكوادر المختصة في المجال الأمني والتقني على تتبع أنماط التسول الإلكتروني والكشف عن الشبكات المنظمة خلفه، مع ضرورة إدماج موضوعات الأمن الرقمي والأخلاقيات الرقمية ضمن المناهج التعليمية لترسيخ وعي مبكر لدى الأفراد بمخاطر هذه الظاهرة.
ودعت الدراسة العلمية بعمل دراسات مستقبلية عن دور المنصات الرقمية في انتشار التسول الإلكتروني وتأثيره على أنماط التفاعل الاجتماعي، وتأثير المحتوى العاطفي الرقمي المرتبط بالتسول على تشكيل السلوك المجتمعي.