التداوي بجميع آيات القرآن
* هل التداوي بالقرآن الكريم يكون بآيات محددة منه ينبغي للمسلم حفظها، أم أنه بأي شيء من القرآن؟
- جاء في وصف القرآن قول الله -جل وعلا-: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء} (82) سورة الإسراء، فالذي يقول: إن (مِن) بيانية، يقول: القرآن كله شفاء، والذي يقول: إن (مِن) هذه تبعيضية، يقول: إن بعض القرآن -آيات وسور محددة- شفاء، فكما أن مِن القرآن ما هو أحكام، ومنه ما هو آداب، إلى غير ذلك من أنواع وأصناف الآيات والسور، يقول: إن منه شفاء، فيكون بعضه شفاء، وبعضه أحكام، وبعضه آداب، إلى غير ذلك، لكن أكثر أهل العلم على أن (مِن) هنا بيانية، فالقرآن كله شفاء، وإذا جَرَّب بعضَ الآيات أو بعضَ السور وانتفع بها فالتجربة -كما يقول ابن القيم- نافعة في هذا كالأدوية، ويبقى أن القرآن كله شفاء؛ بناءً على قول الأكثر، وأن (مِن) هنا بيانية وليست تبعيضية.
* * *
القيام لاستقبال الشخص الكبير في السن
* إذا دخل علينا شخص كبير في السن ونحن في مجلس فقمنا تقديرًا له واحترامًا، هل في هذا محذور شرعي؟
- تقدير ذي الشيبة المسلم مما جاء الحث عليه، ويؤجر عليه الإنسان، ولا محذور في ذلك، وكون الجالسين يقومون لاستقباله؛ لتقديره واحترامه يؤجرون على ذلك، بل المحذور أن يُحب الداخلُ أن يَتَمَثَّل الناس له قيامًا، فالجالسون إذا قاموا من أجْل احترامِ وتقديرِ هذا الكبير الذي جاء الحث على تقديره في الشرع فهؤلاء يؤجرون، والله أعلم.
يجيب عنها معالي الشيخ الدكتور/ عبدالكريم بن عبدالله الخضير - عضو هيئة كبار العلماء، عضو اللجنة الدائمة للإفتاء -سابقاً