يستهل منتخبنا الوطني أول مبارياته في مونديال أميركا الشمالية في الساعة الواحدة من صباح يوم الثلاثاء في مواجهة تبدو صعبة مع منتخب الأوروغواي صاحب التاريخ الكبير في البطولة، وأول منتخب يفوز بكأس العالم في أول نسخة من البطولة التي أقيمت على أرضه في العام 1930، وكرر الفوز بها بعد 20 عاماً على حساب المنتخب البرازيلي مستضيف تلك النسخة من البطولة وحاصل على المركز الرابع في مونديال جنوب أفريقيا 2010، وسبق له المشاركة في المونديال 15.
لمنتخب الأوروغواي تاريخ عريض في بطولة كوبا أمريكا، حيث فاز باللقب 15 مرة وهذا يعني أن منتخبنا الوطني سيواجه منتخباً خبيراً وصعباً يملك نجوماً كباراً منهم قائد نادي ريال مدريد فالفيردي، ومهاجم ليفربول السابق والهلال السعودي حالياً نونيز.
منتخبنا الوطني يدخل المباراة الافتتاحية له في المونديال بجهاز فني جديد خاض معه ثلاث مباريات ودية مطمئنة وتبشر بمشاركة مشرفة في المونديال بمشيئة الله، وكل ما ذكرته عن خصم منتخبنا في هذه المباراة لا يعني أن النتيجة محسومة لهم فمنتخبنا الوطني سبق له الفوز على حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني في مونديال الدوحة 2022، ومنتخب بلجيكا في مونديال أمريكا 1994 وكذلك نادي الهلال السعودي سبق له أن تعادل مع زعيم أوروبا ريال مدريد وأقصى أحد أبطال أوروبا مانشستر سيتي في مونديال الأندية الصيف الماضي واللاعب السعودي لديه من الخبرة والموهبة والروح ما يكفي للتعامل مع مثل هذه المباريات المونديالية الصعبة.
نعم نحن لا نملك في الفترة الحالية إلا لاعباً واحداً ينشط في الدوريات الأوروبية (سعود عبدالحميد) ولكن نملك لاعب فياريال السابق وأفضل لاعب في آسيا لمرتين للموسمين 2023و2025، وأعني بذلك قائد المنتخب الكابتن سالم الدوسري ونملك نجوماً كباراً يستطيعون اللعب في الدوريات الأوروبية مثل مصعب الجوير وحسان تمبكتي وفراس البريكان وغيرهم، كما أن هناك عدداً كبيراً من نجوم المنتخبات الأوربية واللاتينية والأفريقية ينشطون في دوري روشن للمحترفين ويشاركهم بذلك نجوم منتخبنا الوطني.
شاهدت المنتخب الكوري يهزم منتخب التشيك في ثاني مباريات المونديال ولم تكن بالنسبة لي مفاجأة؛ لأن الفوارق الفنية في كرة القدم قد تقلصت ما بين القارات، وقد يشهد هذا المونديال تغييراً كبيراً في خارطة كرة القدم العالمية، فلماذا لا يكون منتخبنا الوطني جزءاً كبيراً في هذا التغيير وأنا متفائل بأن منتخبنا سيكون الحصان الأسود في هذا المونديال وسيقلب الموازين ويتأهل إلى الدور الثاني من البطولة، وربما يذهب بعيداً متى ما دخل اللاعبون المباريات بثقة وروح عالية ورغبة كبيرة في تمثيل الوطن خير تمثيل وتحقيق الفوز في كل المباريات بغض النظر عن الخصم وتاريخه، فكرة القدم لا تعترف بالتاريخ وإنما بالعمل داخل الملاعب.
أتمنى لمنتخبنا الوطني التوفيق في مباريات مجموعته الصعبة وأن يكون التأهل منّ خلالها حليفه.
بالمختصر المفيد
- تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الأولى لمنتخبنا الوطني في المونديال ستكون لا شك محفزاً ودافعاً لتقديم الأفضل في المباريات المتبقية لنا في المجموعة والتأهل إلى الدور الثاني من البطولة.
- أجزم بأن تعامل المدرب دونيس في المباريات الثلاث سيكون مختلفاً من مباراة لأخرى؛ لاختلاف المدراس الفنية التي ستلعب ضدنا وعلى اللاعبين تطبيق تكتيك دونيس وتعليماته بدقة واحترافية وتقديم أفضل ما لديهم.
- في مونديال الدوحة 2022 هزمنا المنتخب الأرجنتيني في المباراة الافتتاحية وبعدها فاز بكل مبارياته وحصد اللقب، فهل يتكرر هذا المشهد بكأس العالم الحالية ونفوز على المنتخب الإسباني أحد المرشحين للفوز باللقب وينطلق بعدها يامال وزملاؤه لحصد اللقب؟
ألقاكم …،
** **
- محمد المديفر
X:@mohdalimod