على مدى أربعة عقود، ارتبط اسم الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز بمنطقة تبوك ارتباطاً وثيقاً بالتنمية والإنسان، في مسيرة استثنائية امتدت منذ تعيينه أميراً للمنطقة عام 1407هـ، أربعون عاماً لم تكن مجرد سنوات في سجل العمل الإداري، بل مرحلة تاريخية شهدت خلالها منطقة تبوك تحولات تنموية كبيرة شملت البنية التحتية والتعليم والصحة والاستثمار والسياحة، حتى أصبحت المنطقة اليوم إحدى أهم بوابات المستقبل في المملكة، خصوصاً مع المشاريع الوطنية الكبرى التي عززت مكانتها الاقتصادية والتنموية.
تميّز الأمير فهد بن سلطان بأسلوب قيادة يقوم على القرب من المواطنين والاستماع إلى احتياجاتهم، حيث ظل مجلسه مفتوحاً لأهالي المنطقة، وحافظ على حضوره الميداني في المحافظات والمراكز والقرى، مؤمناً بأن نجاح المسؤول يقاس بمدى قربه من الناس ومتابعته لاحتياجاتهم على أرض الواقع ، وخلال هذه المسيرة الطويلة، رسخ سموه مفهوم التنمية الشاملة التي لا تقتصر على المشاريع والخدمات فحسب، بل تمتد إلى بناء الإنسان وتعزيز جودة الحياة، وهو ما جعل تبوك تشهد نقلة نوعية متواصلة في مختلف القطاعات، انعكست آثارها على حياة المواطنين والمقيمين على حد سواء.
إن ذكرى الأربعين عاماً من قيادة الأمير فهد بن سلطان لمنطقة تبوك ليس احتفاءً بمنصب أو مدة زمنية، بل هو استذكار لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، أسهمت في صناعة حاضر المنطقة ورسم ملامح مستقبلها، وجعلت من اسمه جزءاً من ذاكرة تبوك الحديثة وتاريخها التنموي ، لتبقى بصمات الأمير فهد بن سلطان شاهدة على مرحلة من البناء والاستقرار والتنمية، وتبقى سيرته نموذجاً للقيادة التي جمعت بين الحكمة والإدارة والإنسانية في خدمة الوطن والمواطن، وكلنا في خدمة الوطن.
** **
- نايف جابر البرقاني