واصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته بين كبار المنتخبات العالمية بعدما حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، إثر فوزه على هولندا بركلات الترجيح (3-2) عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، ليحقق إنجازاً تاريخياً جديداً يتمثل في بلوغ هذا الدور للمرة الثانية على التوالي، كأول منتخب عربي ينجح في تحقيق هذا الرقم.
وسيواجه «أسود الأطلس» منتخب كندا في الرابع من يوليو بمدينة هيوستن الأميركية، وسط طموحات بمواصلة المشوار وتكرار الإنجاز اللافت الذي تحقق في نسخة قطر 2022، عندما بلغ المنتخب المغربي الدور نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والأفريقية.
ويعكس تأهل المغرب ثمرة مشروع كروي متكامل يعتمد على مزيج من المواهب الشابة وأصحاب الخبرة، إذ تضم التشكيلة عناصر واعدة مثل أيوب بوعدي وبلال الخنوس وشادي رياض، إلى جانب أسماء اكتسبت خبرة كبيرة في المنافسات الدولية، أبرزها أشرف حكيمي ونصير مزراوي وإبراهيم دياز وعز الدين أوناحي، وهو ما منح المنتخب توازناً واضحاً في مختلف خطوطه.
بونو.. حارس المواعيد الكبرى
لعب الحارس ياسين بونو دوراً محورياً في عبور المغرب إلى ثمن النهائي، بعدما تألق في ركلات الترجيح وتصدى لمحاولة حاسمة أمام هولندا، مؤكداً مرة أخرى تميزه في هذا النوع من المواجهات. ويملك بونو سجلاً لافتاً مع المنتخب المغربي في ركلات الترجيح، إذ أسهم في حسم ثلاث مواجهات لصالح «أسود الأطلس»، مقابل خسارة واحدة فقط، ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة المغربية.
ويمنح هذا التوازن بين حيوية الشباب وخبرة اللاعبين المخضرمين المنتخب المغربي أفضلية معنوية قبل مواجهة كندا، في ظل رغبة «أسود الأطلس» في مواصلة كتابة فصل جديد من إنجازاتهم العالمية، وتعزيز حضورهم بين المنتخبات المنافسة على الأدوار المتقدمة في مونديال 2026.