على أثر خروج منتخبنا من كأس العالم بنقطتين وهدف واحد من مجموعته المتوازنة قدم الأستاذ ياسر المسحل استقالته من اتحاد الكرة بعد أن قفز بتصنيف المنتخب السعودي من المركز السبعين الى المركز الثامن والخمسين عند استقالته، بمعدل درجة ونصف لكل سنة ولو استمر الاتحاد في ظل هذا المعدل وبنفس الوجوه والجهود سيكون ترتيبنا في المركز السابع والأربعين عند استضافة السعودية لكأس العالم المنتظرة عام 2034.
وذلك ليس طموح شعب لديه قيادة قادته إلى مراكز متقدمة في تصنيفات عالمية سبقنا بها دولا متقدمة تكنولوجيا وفنيا وإداريا، وعليه كان لابد لهذا الاتحاد أن يترجل، وقد كان ذلك بعد سنوات من النجاحات في جوانب والإخفاق في أخرى.
وهنا أرى أن تعالج الأمور بهدوء وتفكير عميق في التحديات التي قابلت المنتخب السعودي وتقييم الاداء للاتحادالسابق وهل هي تنظيمية أم فنية أم إدارية ليمكن تلافيها مستقبلا، وكذلك مناقشة أسباب تغيير المدارس التدريبية التي مر بها المنتخب، وأسباب كثرة التعاقدات مع المدربين.
ومن تجاربنا السابقة مع اتحادات كرة القدم فإنني أرى بأنه لابد أن يقود الاتحاد رجل قوي الشخصية ولا يتأثر بالحملات الاعلامية الموجهة لمصالح خاصة، وبنفس الوقت يستمع للآراء التي تهدف الى المصلحة العامة ولا يكتفي بالقول (أبوابنا مفتوحة)
وبالنظر الى اقتراب موعد تنظيم السعودية لكأس آسيا والحاجة الماسة الى ترتيب الاوراق فإنه يجب وضع إطار زمني للانتهاء من الترتيب الاداري أولا ثم النظر إلى الامور الفنية، وأقترح الدعوة الى ورشة عمل تتكون من أساتذة جامعات ومخضرمين رياضيا لتقديم رؤاهم حول التحديات واقتراح الحلول ووضعها بالنهاية أمام الرئيس المنتخب.
واتساقا مع قرار مجلس الوزراء رقم (588) بتاريخ 3فبراير 2026م وفي ظل انعقاد الجمعية العمومية للاتحاد في هذا اليوم فإنني أقترح (ان لم يكن موضوعا على جدول الاعمال ) أن تناقش الجمعية في ما يستجد من أعمال المادة 33 من النظام الاساسي لاتحاد كرة القدم الرقم 3 الفقرة (د) والتي تقول في آخرها (وأن يكون متقناً للغة الإنجليزية) في الشروط الواجب توفرها في الرئيس، سيما وأن الفيفا اعتمد اللغة العربية كلغة رسمية بالتعميم رقم 1797 بتاريخ 2022 وفوق ذلك أن الاتحاد يمثل المملكة العربية السعودية حاملة لواء اللغة العربية والتفكير والقرارات والمراسلات متاحة باللغة العربية ومقبولة في الفيفا، حتى ولو كانت مرجعية العقود هي الرجوع الى اللغة الانجليزية عند الاختلاف فإن الرئيس لبس مطلوبا منه المرافعة القانونية.
** **
- علي العبد اللطيف