الرياض - خاص بـ«الجزيرة»:
دعا متخصص في العلوم الشرعية إلى أهمية إنشاء محكمة علمية يحال إليها كل خلاف علمي بالغ الأثر، وجر من ورائه القيل والقال والفرقة؛ فيؤتى بـ«المُختلِفين» ويسمع منهما، والمصيب يُقر، والمخطئ يرجع، حيث إن السكوت عن خلاف الاثنين سيولد وراء كل واحد فئاماً لا يحصيهم إلا الله من كل جليلٍ وهزيلٍ وعليلٍ ودخيل!
ويرى إنشاء هذه المحكمة تحت أي مسمى تحت رعاية: «سماحة المفتي»، أو «وزارة العدل»، أو «وزارة الشؤون الإسلامية»، أو الجمعيات العلمية المعتبرة.
وقال الدكتور بدر بن علي بن طامي العتيبي الداعية والباحث في أصول السنة النبوية في حديثه لـ«الجزيرة»: أن هذا حُلم تكلمت عنه كثيراً من أكثر من ثمانية وعشرين عاماً، ولا شك أن أشد الاختلاف: الاختلاف في القرآن والعلم والدين، ومن وراء ذلك: اختلاف القلوب، ثم الفشل، ثم ذهاب الريح والقوة والهيبة، ثم ظهور أهل الضلال وتسلطهم، وضياع العامة، وفقدان مكانة العلماء.
وأشار إلى أنه كما يهتم الناس بـ«إصلاح ذات البين» في بضع دراهم، وحفنة من تراب، فإصلاح ذات البين في الدين أولى وأولى.
وكشف د. بدر العتيبي مبالغه عن الملك عبدالعزيز رحمه الله تعالى في قصة مشهورة أن جمع بين طائفتين من العلماء اختلفوا في عصره، ودعاهم إلى مجلسه، وأغلظ عليهم القول، وقال بأنه ومن معه بذلوا أغلى ما يملكون في جمع هذه الدولة ولم شتات الناس ثم أنتم اليوم تريدون «شق عصاهم!» الآن ابحثوا المسألة، وأنهوا الكلام فيها، لنخرج بقول يجتمع عليه الناس، وهكذا هو الواجب اليوم.
وسأل الله تعالى في ختام حديثه أن يتحقق ذلك، ويجمع شمل أهل العلم وطلابه، ويوحد كلمتهم.