Al Jazirah NewsPaper Wednesday  08/11/2006G Issue 12459الرأيالاربعاء 17 شوال 1427 هـ  08 نوفمبر2006 م   العدد  12459
رأي الجزيرة
الصفحة الرئيسية

الأولى

محليــات

الاقتصادية

الريـاضيـة

مقـالات

فـن

استراحة

مزاين الإبل

الثقافية

دوليات

متابعة

منوعـات

نوافذ تسويقية

تغطية خاصة

شعر

الرأي

عزيزتـي الجزيرة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

زمان الجزيرة

الأخيــرة

مرحباً ألف بقائد المسيرة
اللواء (م) د. علي بن فايز الجحني الشهري

لا شك أن زيارة خادم الحرمين الشريفين لمناطق نجران وعسير وجيزان لها سماتها في مثل هذا الوقت من العام ولها إشراقاتها مثل الزيارات الكريمة لبقية المناطق وذلك لأن القائد وسمو ولي عهده عودا شعبهما الوفي على مثل هذه الزيارات وما يواكبها من مشروعات تنموية في مختلف المجالات. ومن هنا وفي هذه الأيام وبعد شهر كريم وعيد سعيد واحتفالات باليوم الوطني يعيش المواطن في عدد من مناطق المملكة فرحة اللقاء برائد المسيرة وقائد التنمية وهم بذلك يجسدون الولاء والوفاء ويرسمون لوحات الحب والفداء عبر مشاهد ونسايم أفراحهم، وبطريقة تستحوذ على شفاف القلوب صور وأشكال جمالية وألوان رائعة متضوعة بعطر الأزهار والرياحين والورود والياسمين، والفل والكادي.. إنها لوحات جميلة جذابة من المروج الخضراء التي تعزف أنغاماً عذبة.. وألحاناً شجية، وألواناً من الفنون الشعبية التي تتميز بها هذه المناطق، فتملأ الفضاء بهجة وسروراً، فمن فوق تلك الجبال الشامخة يرى الناظر كل المناظر الخلابة والأهازيج والرقصات والعرضات الشعبية، إنها الطيبة والكرم، والأخلاق العربية الأصيلة، وعبق التاريخ والأدب والشعر والفنون، إنه الحب المتأصل لقيادة هذا البلد الذي تمتلئ به نفوس الأهالي؛ وهم يعبرون عما تزخر به هذه المناطق من كنوز إبداعية وشموخ وبطولات هي للوطن ومن الوطن من أقصاه إلى أقصاه لتشكل مع بقية مناطق مملكتنا الغالية، منظومة متميزة وفريدة في تنوع بديع جذاب، يمثل حقيقة وجودنا وقيمنا ومجدنا، ورصيدنا التاريخي والحضاري والجغرافي والثقافي الباهر، فضلاً عن تنامي الاحتياط السياحي الواعد وما هو آخذ في النمو والتطور. إنه التنوع الجميل الجذاب في كل المناطق، تزكيه وترعاه، وتسهر عليه السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، فنعم الجميع بالأمن الوارف والظلال، والتنمية الطموحة، فتواصل وامتد الخير المتجذرين بين كل أرجاء الوطن الذي يشمخ بنا، ونعتز به، ونهيم حباً، وعشقاً، بكل حبة رمل فيه.

وحينما يحتفي كاتب هذه السطور، بهذه المناسبة، مناسبة زيارة القائد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لمنطقة عسير تحديداً بحكم أنها مسقط رأسه، فإنما هو يترجم حقيقة راسخة في أعماق نفسه وأعماق كل مواطن في تلك الأنحاء، وفي الوقت نفسه إنما يجسد عشق وولاء ووفاء أبناء المنطقة من قبائل عسير، وقبائل قحطان ووداعه، وقبائل شهران، وقبائل رجال الحجر، (باللحمر، باللسمر، بني شهر، بني عمر)، وقبائل بيشة، وقبائل بلقرن، وخثعم، وشمران، وعليان، وكل مناطق المملكة. وفي نظرة خاطفة إلى واقع هذه البلاد قبل مجيء الحكم السعودي يتضح وبجلاء ما عاشته في أزمتها الغابرة من ظواهر، وتقلبات، وسلب ونهب، حتى أصبح هذا الوضع المؤلم من أسباب اكتساب المعيشة، وغدوا يفتخرون بذلك، بل ويرون من لم يعش من قائم سيفه، وسلاحه، فهو في المستوى الأدنى بين تلك القبائل.

واستمرت هذه الجزيرة في شتات وتناحر، وطغت الخرافات في الدين، ففسد المعتقد الديني وانتشرت الشعوذة، والدجل، حتى أصبحت القبور مقصداً ومزاراً، لكشف الكربات في نظر أولئك، وعم الجهل، وكل الأوضاع المضنية، والمهلكة، حتى قيض الله لهذا الدين من جعل الله على أيديهما خير البلاد والعباد، وأخرجهم، بهما من الضلال والفتن والفرقة والضياع، فعادت هذه البلاد إلى صفاء الإسلام، ونقاء التوحيد، والشريعة الغراء، إنهما: الإمامان محمد بن سعود، ومحمد بن عبدالوهاب، حيث آوى الأول الثاني وحماه ونصره، وأكرمه حتى أتم الله لهما ما أراده من خير لهذه الأمة، ثم هيأ الله لهذه البلاد من أيقظها من سباتها بعد فترة من الفرقة والتناحر.. إنه البطل الملك عبدالعزيز - رحمه الله - مجدد الحكم السعودي، ومؤسسه في دوره الثالث ومرسي قواعده، وباني صروحه ومقيم دعائمه، فانتعشت هذه البلاد وتوحدت كلمتها عندما لمَّ شعثها، وجبر كسرها، وألف بين متناحريها، وقرب بين متباعديها، وأصبح الضعيف لا يخشى ظلماً من قوي، والقوي لا يطمع بالحصول على ما لم يكن له.. هذه الملحمة الكبرى للوطن والإعجاز والإنجاز الذي أهداه الملك عبدالعزيز لأمته عندما وحد هذا الكيان ونقله من التشرذم إلى عصر الانفتاح والتطور، ومن الجهل والتخلف وحواجز الجغرافية وتضاريس الزمن الصعب إلى نور التوحيد والأمن والتنمية.

يا واحة صار الأمان وشاحها
منذ اعتلى صقر الجزيرة عرشها
عبدالعزيز النجم في عرصاتها
قاد الأسود لكي يجمع شملها
أهلاً بمن رفع اللواء موحداً
ومجمعاً بعد الشتات لشملها
أهلاً به شهماً أبياً منجداً
يسمو على العليا يقود زمامها

لا شك أنه هنا يتعين على أبناء المملكة أن يتذكروا دائماً وأبداً وفي كل مناسبة ملحمة الأمن والتوحيد والبناء التي عاشتها وتعيشها هذه البلاد المباركة بفضل من الله ثم بكفاح المؤسس الباني الذي أقام دولة عصرية متوازنة وأنهى وإلى الأبد كل دواعي وأسباب الفرقة، والتشتت، والبدع والخرافات التي كانت تعيشها هذه البلاد في كل أنحائها. وقد أثبتت المراجع والمصادر وسجل التاريخ صوراً مرعبة.. إذ كان القوي يبطش بالضعيف ويظلمه، ويحقره، ويذله، ليس للحقوق والدماء حرمة، ولا للزمن وجود، فضاعت الأمانات، وسفكت الدماء، واقترفت المحرمات، وساد الخوف، وتحكمت الأهواء، والأطماع والنعرات والعصبيات الجاهلية.

خاض الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - جهاداً طويلاً، فوجد البلاد والعباد في هذه الديار المترامية الأطراف وانتشلها من أوحالها، وعمل على إرساء صروحها على أسس راسخة، فانتعشت وازدهرت وقويت كلمتها، ومكانتها فاستتب الأمن وعم الخير واتجه الناس إلى عبادة الله في أجواء صافية خالية من المنكرات والمظالم، وعم هذا الخير المواطن والوافد، والمقيم والحاج والزائر، فالكل يعيش واقعاً متميزاً بين شعوب العالم، إلى درجة أصبح المحظوظ والسعيد حقاً من يفد إلى بلادنا، والأمن لمن سكن حماها، وينعم بخيراتها، وغرس - رحمه الله - في هذه البلاد روح العدل والحب والخير والعطاء، فازدهرت هذه البلاد ونمت كل عوامل القوة والعزة والاقتدار عبر ملحمة العطاء والإنجاز، واقتحام المستحيل. إن الوحدة الإيمانية التي تحياها المملكة وتنعم بها تمت بعد كفاح طويل، يعجز البيان عن وصفها، فقد طبقت شريعة الإسلام امتثالاً وطاعة لله، وانتشر العدل وأمن الحج والحجيج، وأسست الدولة العصرية المتميزة بدينها وتراثها، وانتشر العلم، وكثر الاهتمام بإعداد إنسان هذه الأرض وإحياء ما اندرس من قيمه، ومثله وحرره من ضنكته وتخلفه وخوفه، وجهله، ونقله إلى رحاب النور، وعلياء المجد والأمن والسؤدد، عبر ملحمة راسخة الجذور، عميقة الأصول، هي الأبرز والأعظم إيماناً، وريادة في عصر التحديات، وكان فيها في الوقت نفسه الاعتبار والحكمة والدرس والدليل وبعد النظر. وتواصل البناء حيث استلم الأمانة من بعده - رحمه الله - أبناؤه البررة، الأوفياء، فاستمرت مسيرة العطاء والنماء، وفي هذا العهد الزاهر المبارك بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين بلغت المملكة مكانة متقدمة وعظيمة، فأصبحت - ولله الحمد - محط أنظار العالم كله، لكونها عزيزة الجانب، قوية البنيان، رفيعة المنزلة، على جميع المستويات المحلية والخليجية والعربية والإسلامية والدولية. وكان ذلك جواباً مقنعاً على تساؤلات بعض المهتمين بالمشروع السعودي والخطاب السياسي والأمني. أما الكتاب المفتوح، فهي كل شواهد النهضة، ومعالمها، والإنجازات التي تحققت وأقيمت على ثرى هذه الأرض الطيبة، وهي الراحة والبسمة والرضى والسعادة والاعتزاز الذي يشعر به أبناء هذا الوطن الغالي، وما يبدونه نحو قيادتهم من حب وإخلاص وولاء، وتلاحم منقطع النظير. وما زيارة الملك المفدى إلى بعض المناطق التي لم يزرها بعد استلامه مقاليد الحكم في 26-6-1426هـ إلا ترجمة لملحمة الإنجاز والتوحيد ولإيمان القيادة بأن الثروة الأهم والأبقى هو المواطن السعودي. وقد استهل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عهده الميمون بإصدار كثير من الأوامر والقرارات التي تصب في خدمة وراحة المواطن.. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وأدام عز هذا الوطن.

عميد كلية التدريب - جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية




نادي السيارات

موقع الرياضية

موقع الأقتصادية

كتاب و أقلام

كاريكاتير

مركز النتائج

المعقب الإلكتروني

| الصفحة الرئيسية|| رجوع||||حفظ|| طباعة|

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved