الأحساء - خاص بـ«الجزيرة»:
أكد فضيلة الشيخ الدكتور قيس بن محمد آل الشيخ مبارك أستاذ الفقه عضو هيئة كبار العلماء السابق أن زكاة الفطر مقترنة بالصيام، ويجب دفعها في وقتها، كما أن على صاحب العمل دفع زكاة الفطر عن من ألزم نفسه النفقة عليه، من خادم وغيره.
ويرى د. قيس آل مبارك على أنه لا حرج لو دفع المسلم زكاة الفطر للجمعيات، مشيراً إلى آراء العلماء في إجزاء زكاة الفطر نقداً. جاء ذلك في الحوار القصير الذي أجرته «الجزيرة» مع فضيلة الشيخ الدكتور قيس آل مبارك ذوي الأصالة العلمية المتجذرة، والرؤية الفقهية المتجددة، ممن له حضور شهود، ونشاط ملحوظ، حول زكاة الفطر، وما يتعلق بها، وفيما يلي نص الحوار:
* ما المصارف التي تؤدى فيها زكاة الفطر؟
- تعطى للفقير والمسكين.
* وهل الأصل في أن تكون في بلد الصائم فقط؟
- نعم الأصل أن تكون في بلد الصائم، ولا بأس لو أعطيت في مدينة أخرى إن كانت أشدُّ حاجة.
* يجهل البعض من يستحق زكاة الفطر من المحتاجين لهذا يسلمونها للجمعيات، فما الحكم في توكيل هذه الجمعيات؟
- لا حرج لو دفع المسلمُ زكاة الفطر للجمعيات، فالجمعية وكيلٌ عنه، لكن الأفضل أنْ يدفعها للمحتاجين بيده، فهذا يقوِّي آصرة الأخوَّة بين المسلمين.
* إذا لم يخرج الإنسان زكاة الفطر في وقتها المحدد، هل عليه كفارة أو من يعول؟
- عليه أنْ يستغفر، وتبقى ديناً في ذمَّته إلى أنْ يؤدِّيها.
* يلحظ قيام بعض من يقدمون زكاة الفطر للأشخاص المتواجدين بجوار محلات البيع دون معرفة حالتهم الحقيقية فهل يجزي ذلك؟
- إنْ عَلِمْنا عن أحدٍ مِن الناس أنه فقيرٌ، جاز لنا أن ندفَعَها له، بخلاف مَن نجهلُ حالَه، فلا يجوز أن نَدْفعها لمجهولِ الحال، فقد يكون ممن لا يستحقُّ.
ويكفي أنْ يغلب على الظنِّ أنه مستَحِقٌّ، فنَحْكُمَ عليه بظاهر أحواله، فإذا كان ظاهرُ حالِه أنه مستور الحال، ولم يظهر لنا منه كذبٌ ولا فسق، نَقبلَ منه علانيته، ويُصدَّقُ في دعواهُ أنه فقير، ونَكِلُ العلم بسريرته إلى الله، فالأخذُ بالظاهر يُعتدُّ به شرعاً، مالم يظهر لنا ما يفيدُ كَذِبَه، فقد روى الشيخان أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إني لم أومر أن أُنَقِّبَ عن قلوب الناس، ولا أَشُقَّ بطونهم) وروى البخاري عن سيدنا عمر رضي الله عنه: (إن الوحيَ قد انقطع، وإنما نأخذُكم الآنَ بما ظهر لنا مِن أعمالكم) وهذا موضعُ اتِّفاقٍ بين المسلمين، فإذا كان ظاهرُ حالِه الفقر، ودلَّتْ على ذلك قرائنُ الأحوال، ولم يظهر منه ما يدلُّ على كَذِبِه، حكمنا عليه بأنه أهلٌ لها.
* هناك عدد من العلماء أجازوا إخراج زكاة الفطر بالقيمة النقدية، وأنتم واحد من هؤلاء؛ فهل كشفتم لنا الرؤية الفقهية حول ذلك؟
- للعلماء في إجزاء إخراج زكاة الفطر نقداً قولان:
القول الأول: زكاة الفطر تؤدَّى من غالب قوت البلد، ولا تُجزئ من غير غالب قوت البلد.
والقول الثاني: أنها تُجزئ نقداً.
فلم يَرِدْ نصٌّ في تحريم إخراج القيمة.
قال أبو عبدالله القرطبي: (فأيُّ شيء سَدَّ حاجتَهم جازَ).
ويلاحظ أنَّ إخراجها طعاماً في هذه الأيام يُفضي غالباً إلى تداول أكياسٍ بأعيانها، بين المزكِّي والفقير والتاجر، فيشتري المزكِّي الفطرةَ من التاجر بعشرين ريالاً مثلاً، ثم يعطيها الفقيرَ، فيبيعها الفقيرُ للتاجر بعشرة ريالات، فيبيعها التاجرُ لآخرَ بعشرين ريال، وهكذا تدور الفطرةُ بين هؤلاء الفُرَقاء الثلاثة، فينتفع التاجرُ ويخسر الفقيرُ، وهذه مفسدةٌ ظاهرة، ففيها تشويهٌ لشعيرة زكاة الفطر، وإخلالٌ بالحكمة من تشريعها، ففي مثل هذه الأحوال قد يَحْسُن إخراج زكاة الفطر نقداً، درءاً لتلك المفسدة، فأحوال الفقير واحتياجاته تتغيَّر وتتعدَّد، وقد قال ابنُ رشد:(العَينُ أعمُّ نفعا، لأنه يَقْدِرُ أنْ يشتري به ما شاءَ من جميع الأشياء، والـحَبُّ قد يتعذَّرُ عليه أنْ يشتري به شيئا آخر).
* هل يلزم صاحب العمل دفع زكاة الفطر عن الأجراء الذين يعملون عنده في البيت كالسائقين والخدم؟
- نعم يجب عليه أنْ يدفع زكاة الفطر عن مَن ألزم نفسه النفقة عليه، من خادم غيره.
* هل يجوز تقديم زكاة الفطر لسنتين قياساً على زكاة المال؟
- زكاة الفطر مقترنة بالصيام، فيدفعها في وقتها.
* هناك من الفقراء والمحتاجين ممن يأخذون الصدقة والزكاة، فهل لهم أن يخرجوا زكاة الفطر؟
- إذا وجد الفقير ما يكفيه ويكفي مَن تلزمه النفقة عليه، فعليه أنْ يخرج زكاة الفطر.
* ما المصارف التي تؤدى فيها زكاة الفطر؟
- تعطى للفقير والمسكين.
* وهل الأصل في أن تكون في بلد الصائم فقط؟
- نعم الأصل أن تكون في بلد الصائم، ولا بأس لو أعطيت في مدينة أخرى إن كانت أشدُّ حاجة.
* يجهل البعض من يستحق زكاة الفطر من المحتاجين لهذا يسلمونها للجمعيات، فما الحكم في توكيل هذه الجمعيات؟
- لا حرج لو دفع المسلمُ زكاة الفطر للجمعيات، فالجمعية وكيلٌ عنه، لكن الأفضل أنْ يدفعها للمحتاجين بيده، فهذا يقوِّي آصرة الأخوَّة بين المسلمين.
* إذا لم يخرج الإنسان زكاة الفطر في وقتها المحدد، هل عليه كفارة أو من يعول؟
- عليه أنْ يستغفر، وتبقى ديناً في ذمَّته إلى أنْ يؤدِّيها.
* يلحظ قيام بعض من يقدمون زكاة الفطر للأشخاص المتواجدين بجوار محلات البيع دون معرفة حالتهم الحقيقية فهل يجزي ذلك؟
- إنْ عَلِمْنا عن أحدٍ مِن الناس أنه فقيرٌ، جاز لنا أن ندفَعَها له، بخلاف مَن نجهلُ حالَه، فلا يجوز أن نَدْفعها لمجهولِ الحال، فقد يكون ممن لا يستحقُّ.
ويكفي أنْ يغلب على الظنِّ أنه مستَحِقٌّ، فنَحْكُمَ عليه بظاهر أحواله، فإذا كان ظاهرُ حالِه أنه مستور الحال، ولم يظهر لنا منه كذبٌ ولا فسق، نَقبلَ منه علانيته، ويُصدَّقُ في دعواهُ أنه فقير، ونَكِلُ العلم بسريرته إلى الله، فالأخذُ بالظاهر يُعتدُّ به شرعاً، مالم يظهر لنا ما يفيدُ كَذِبَه، فقد روى الشيخان أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إني لم أومر أن أُنَقِّبَ عن قلوب الناس، ولا أَشُقَّ بطونهم) وروى البخاري عن سيدنا عمر رضي الله عنه: (إن الوحيَ قد انقطع، وإنما نأخذُكم الآنَ بما ظهر لنا مِن أعمالكم) وهذا موضعُ اتِّفاقٍ بين المسلمين، فإذا كان ظاهرُ حالِه الفقر، ودلَّتْ على ذلك قرائنُ الأحوال، ولم يظهر منه ما يدلُّ على كَذِبِه، حكمنا عليه بأنه أهلٌ لها.
* هناك عدد من العلماء أجازوا إخراج زكاة الفطر بالقيمة النقدية، وأنتم واحد من هؤلاء؛ فهل كشفتم لنا الرؤية الفقهية حول ذلك؟
- للعلماء في إجزاء إخراج زكاة الفطر نقداً قولان:
القول الأول: زكاة الفطر تؤدَّى من غالب قوت البلد، ولا تُجزئ من غير غالب قوت البلد.
والقول الثاني: أنها تُجزئ نقداً.
فلم يَرِدْ نصٌّ في تحريم إخراج القيمة.
قال أبو عبدالله القرطبي: (فأيُّ شيء سَدَّ حاجتَهم جازَ).
ويلاحظ أنَّ إخراجها طعاماً في هذه الأيام يُفضي غالباً إلى تداول أكياسٍ بأعيانها، بين المزكِّي والفقير والتاجر، فيشتري المزكِّي الفطرةَ من التاجر بعشرين ريالاً مثلاً، ثم يعطيها الفقيرَ، فيبيعها الفقيرُ للتاجر بعشرة ريالات، فيبيعها التاجرُ لآخرَ بعشرين ريال، وهكذا تدور الفطرةُ بين هؤلاء الفُرَقاء الثلاثة، فينتفع التاجرُ ويخسر الفقيرُ، وهذه مفسدةٌ ظاهرة، ففيها تشويهٌ لشعيرة زكاة الفطر، وإخلالٌ بالحكمة من تشريعها، ففي مثل هذه الأحوال قد يَحْسُن إخراج زكاة الفطر نقداً، درءاً لتلك المفسدة، فأحوال الفقير واحتياجاته تتغيَّر وتتعدَّد، وقد قال ابنُ رشد:(العَينُ أعمُّ نفعا، لأنه يَقْدِرُ أنْ يشتري به ما شاءَ من جميع الأشياء، والـحَبُّ قد يتعذَّرُ عليه أنْ يشتري به شيئا آخر).
* هل يلزم صاحب العمل دفع زكاة الفطر عن الأجراء الذين يعملون عنده في البيت كالسائقين والخدم؟
- نعم يجب عليه أنْ يدفع زكاة الفطر عن مَن ألزم نفسه النفقة عليه، من خادم غيره.
* هل يجوز تقديم زكاة الفطر لسنتين قياساً على زكاة المال؟
- زكاة الفطر مقترنة بالصيام، فيدفعها في وقتها.
* هناك من الفقراء والمحتاجين ممن يأخذون الصدقة والزكاة، فهل لهم أن يخرجوا زكاة الفطر؟
- إذا وجد الفقير ما يكفيه ويكفي مَن تلزمه النفقة عليه، فعليه أنْ يخرج زكاة الفطر.