Culture Magazine Monday  05/11/2007 G Issue 221
نصوص
الأثنين 25 ,شوال 1428   العدد  221
 

لقد ماتت أحاسيسي وغابت

ورحت أسائل الأيام عني

عن الأحلام ماذا يعتريها

عن الذكرى أناديها فتأبى

أسائل داخلي أين المعاني

أما كانت ثواني العمر تمضي

أما كان الربيع متى أردت

أما كان الغرام بكل فجر

لأكتب في الهوى لحنا جديدا

فماذا قد جرى؟ يا ويح قلبي

وكيف لشاعر مثلي يغني

وكيف لشاعر مثلي حياة

أَفِقْ إحساس أيامي وقل لي

طيور الشعر في دنيا بعيدة ...>>>...

هكذا أقرّ بجنون عاطفتي، وأعذر من تخطفته طيورُ مشاعري، لا حيلة لي، أقف في منتصف المسافة، ما بيني وبيني، أحاول كثيراً أن أهرب مني، أن أغادرني، ولكني فجأة أجدني في داخلي، وحيداً، وحيداً، إلا مني، ومن هاجسي.

***

هاجسي حيناً يصعد بي، في سماوات انعتاقي، مني ومن بعض شجوني، وحيناً يأسرني في بعضي، ويهتك أسراري وستار سكوني.

***

أبداً لا حيلة لي، إما أن أسقط إلى أعلاي، أو أعلو إلى شفا سقوطي، إما أن أقف ...>>>...

وتطل من أفق الخيال العالي

لتقول عن جمر الهوى لا تسألي

مازال جمر العشق يصهل في دمي

ويذيبني وجدي إليكِ ويحتوي

أنا يا حبيبة لا أزال متيماً

قولي لعينيكِ التي عانقتها

مازالتا عشقي وإن طال النوى

أولم يكن هذا الغناء إليهما

مازلت أرجوك على وقع الخطى

جودي بوصلٍ، عطري ليل الهوى

فأقول هل أقوى على مرّ الجوى؟

إن أشرقت في دنيتي أحلامنا ...>>>...

القاص خالد الخضري يصدر مجموعته الجديدة (عطر أرواحنا) بعد عطاء روائي تمثل في (جوانا)، ليقرن الخضري بين التجربتين برابط وجداني غامر تصطبغ فيه حالات السرد، إذ يدرك القارئ أن الكاتب عني كثيرا بأمر العاطفة التي تفيض من أعماق شخوص القصص في مجموعة (عطر أرواحنا الجديدة) ليظل الهاجس الفطري مبنيا على كم هائل من (الحب) الذي تجسد في أول قصة حملت اسم المجموعة، فتستدل على عطر الأرواح بأنه الحب الذي يصوغ من ...>>>...

أيني وأين حقيبتي وكتابي

حن الفؤاد لمقعد الطلاب!!

وسرى الحنين بأضلعي فوجدتني

للأمس منقلباً على أعقابي

وكشفت ستراً عن خيال قصيدتي

ومسحت عن عيني كثيف ضباب

أتأمل الصور التي كبرت معي

حتى نسيت بوجهها أهدابي

فبدت بطابور الصباح طفولتي

نشوى تتوق لحصة الألعاب

ونمت براءتي التي أودعتها

حضن الفصول يحيطها أترابي

ما بين هندستي أقمت ودفتري ...>>>...

أوَ بعْضَ ما تُبْدِي وَما بكَ أكْثرُ

شوْقٌ يُلحُّ وأدْمُعٌ تَتَحدَّرُ

وَيلوحُ نَجْمٌ في السَّماءِ ويَخْتفي

وَيَظلُّ جَفْنُكَ والمشاعرُ تَسْهرُ

فإلامَ تَسْبَحُ في شُجُونِكَ مُطرقاً

آناءَ لَيْلٍ والنهارَ تُفَكرُ

رَحِمَ الإلهُ مِنَ الشُّهورِ خَوَالياً

ما كُنتُ أشْعُرُ إذ تَطُولُ وتَقْصُرُ

يا دَارَ أحْمدَ إنْ صًبرْتُ فمُكْرهٌ ...>>>...

لم يلق بالا إلى غياب منفضة السجائر عن مكانها، في السابق كان يلومها على ذلك، انشغل بتصفح مجلة فيما كانت تجلو الأطباق في المطبخ، وكان بوسعها أن تتكهن بما يفعله في هذه اللحظة: يجلس - كعادته - بعد كل عشاء ليدخن ويقرأ، بجانبه منضدة زجاجية صغيرة فوقها منفضة السجائر، وحين تستغرقه القراءة ينسى موقع المنفضة؛ ما يجعل رماد السجائر يقع على السجادة، ويترك أثرا لا يزول بسهولة.. كانت تلومه على إهماله وكان يبتسم ...>>>...

 
 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

صفحات PDF

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة