«الثقافية» - متابعة:
وثّق كتاب «الشعر في حضرة الملك خالد بن عبدالعزيز - رحمه الله»، من تأليف عبدالله بن سالم الحميد، حضور الملك خالد في الشعر العربي، جامعًا ما قيل فيه من قصائد ومدائح ورثائيات، ومستعرضًا علاقته بالشعراء ورعايته للحركة الأدبية والثقافية، في عمل يجمع بين التوثيق التاريخي والرصد الأدبي.
ويستعرض المؤلف أبرز محطات سيرة الملك خالد، منذ مولده عام 1913م، وتوليه الحكم عام 1975م، وحتى وفاته عام 1982م، متناولًا صفاته التي أجمع عليها معاصروه، ومنها الحلم، والتواضع، والحكمة، والورع، وحب الخير، وهي السمات التي انعكست بوضوح في النتاج الشعري الذي تناول شخصيته وسيرته. كما يبرز الكتاب أهمية مرحلة حكمه بوصفها امتدادًا لمسيرة البناء التي أرسى دعائمها الملك عبدالعزيز، ثم واصلها الملكان سعود وفيصل - رحمهم الله.
ويؤكد الكتاب أن الملك خالد كان محبًا للشعر، وصاحب ذائقة أدبية، يحرص على الاستماع إلى الشعراء وتقديرهم، كما أحاط نفسه بعدد من الأدباء والمثقفين، وشجع الإبداع الأدبي، الأمر الذي جعل سيرته تحظى بحضور واسع في الدواوين والكتب والصحف والمجلات. ويشير المؤلف إلى أنه رصد أكثر من عشرين كتابًا تناولت شعر الملك خالد أو ضمت قصائد قيلت فيه، إلى جانب مراجعة الصحف والدوريات لاستخراج النصوص الشعرية المرتبطة بمختلف المناسبات في حياته.
ويتناول المؤلف كذلك دور مؤسسة الملك خالد الخيرية في جمع المادة الشعرية المتعلقة بالملك خالد وتوثيقها، إلى جانب إبراز اهتمامه بدعم الثقافة والنشر والإعلام والأندية الأدبية، وهو ما انعكس في الرعاية التي حظي بها الشعراء خلال عهده، وأسهم في تنشيط الحركة الثقافية والأدبية.
واعتمد المؤلف على طيف واسع من المراجع التاريخية والأدبية، شملت كتبًا ودواوين شعرية، إضافة إلى الصحف السعودية، مثل الرياض، والجزيرة، والبلاد، وعكاظ، والمدينة، وأم القرى، فضلًا عن مواقع إلكترونية ومجلات ثقافية، بما يعزز القيمة التوثيقية للكتاب، ويجعله مرجعًا مهمًا للباحثين في تاريخ الأدب السعودي، ودراسة العلاقة بين القيادة والشعر في المملكة.