كل عام أتابع موسم الحج، وفعلاً أنا كيافعة أنبهر بجهود المملكة العربية السعودية في تنظيم هذا الحدث العظيم. ما أراه ليس مجرد إدارة لأكبر تجمع بشري في العالم، بل نموذج عالمي متكامل في التخطيط والتنظيم والتعاون بين مختلف الجهات.
مع نجاح موسم الحج هذا العام، أشعر بفخر كبير وأنا أرى كيف تُجسَّد خدمة ضيوف الرحمن كمسؤولية عظيمة تُسخَّر لها كل الإمكانيات البشرية والتقنية بأعلى درجات الاحترافية والعناية.
الذي يلفت نظري بشكل كبير هو مستوى التكامل بين الوزارات والجهات الأمنية والصحية والخدمية، حيث يعمل الجميع بروح فريق واحد هدفه الأول راحة الحجاج وسلامتهم، منذ لحظة وصولهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم.
وأرى أن نجاح الحج لم يعد يُقاس فقط بحجم الخدمات المقدمة، بل بمدى التطور في استخدام التقنية الحديثة. فهناك أنظمة ذكية وحلول رقمية وإدارة دقيقة للحشود تعتمد على البيانات بشكل لحظي، مما يجعل التجربة أكثر سلاسةً وأماناً وتنظيماً. والأجمل من ذلك أن التطوير مستمر ولا يتوقف، فكل عام نشهد تحسينات وابتكارات جديدة.
ولا أنسى الجهود العظيمة في الميدان؛ رجال الأمن، والطواقم الصحية، والمتطوعون، وجميع العاملين في النقل والخدمات والإرشاد. هؤلاء أراهم أبطالاً يعملون بصمت وعلى مدار الساعة لخدمة ضيوف الرحمن.
في جانب إدارة الحشود، ألاحظ مستوى عالياً جداً من الاحترافية والدقة في تنظيم حركة ملايين الحجاج، بطريقة آمنة ومنظمة تعكس خبرة كبيرة وجهداً استثنائياً.وأهم ما أراه أن نجاح موسم الحج ليس لحظة عابرة، بل هو ثمرة تخطيط طويل وجهود مستمرة، حيث يبدأ العمل للموسم القادم حتى قبل انتهاء الموسم الحالي، في دلالة واضحة على ثقافة التطوير المستمر.
وفي النهاية، أنا كيافعة أقول بكل فخر إن السعودية كل عام تبهر العالم أكثر، وتثبت قدرتها على إدارة هذا الحدث العظيم بصورة مشرفة، تعكس مكانتها الريادية في خدمة ضيوف الرحمن.
حفظ الله قيادتنا الرشيدة، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وحفظ الله وطننا الغالي المملكة العربية السعودية، وأدام علينا الأمن والأمان والازدهار.
وكل عام وأنتم بخير
** **
- ليندا خالد