الثقافية - كتب:
صدر حديثًا عن جداول للنشر والترجمة في بيروت كتاب «اليمن.. المهمة المستحيلة» للسفير سعد بن محمد العريفي، الذي تولى رئاسة أول بعثة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى اليمن خلال الفترة (2012–2017م)، قبل أن يشغل منصب أول سفير للمملكة العربية السعودية لدى الاتحاد الأوروبي بين عامي (2017–2023م).
ويقدم الكتاب شهادة توثيقية تستند إلى تجربة ميدانية مباشرة، يرصد من خلالها أبرز محطات الأزمة اليمنية وتطوراتها، في أحد عشر فصلًا وخاتمة، مدعومة بستة ملاحق تضم وثائق ومعلومات تعزز القيمة التوثيقية للعمل.
ويتناول المؤلف الدور الذي اضطلع به مجلس التعاون لدول الخليج العربية في إدارة الأزمة اليمنية، بدءًا من المبادرة الخليجية وآليات تنفيذها، مرورًا بالمشاريع التنموية ومؤتمر الحوار الوطني الشامل، وانتهاءً بالمتغيرات السياسية والعسكرية التي مهدت لإطلاق عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل».
كما يستعرض العريفي مسيرته الدبلوماسية بين صنعاء والرياض وبروكسل، مستعيدًا أبرز المحطات التي رافقت تأسيس بعثة مجلس التعاون في صنعاء، ثم انتقاله إلى رئاسة بعثة المملكة العربية السعودية لدى الاتحاد الأوروبي، مستعرضًا جهود البعثتين منذ توقيع المبادرة الخليجية عام 2011م، وحتى إعلان مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لإنهاء الأزمة اليمنية عام 2021م.
وكتب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، مقدمة الكتاب، مشيرًا إلى أن بعثة المجلس في اليمن شكّلت حضورًا دبلوماسيًا مؤثرًا على الأرض، وأسهمت في نقل صورة دقيقة للواقع اليمني إلى القيادات الخليجية، بما عزز فاعلية الدور الخليجي في تلك المرحلة. وأشاد بما بذله السفير العريفي وزملاؤه من جهود جعلت البعثة صوتًا خليجيًا حاضرًا في المشهد السياسي اليمني.
وأكد البديوي أن الكتاب لا يقتصر على توثيق الأحداث السياسية، بل يمثل شهادة إنسانية على مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن والمنطقة، ويوثق تفاصيلها من منظور شاهدٍ شارك في صناعة كثير من أحداثها.