نترقب اليوم الوطني كل عام لا بوصفه موعداً يتكرر بل لحظة نلتفت فيها إلى وطننا بدهشة الفخر، نستحضر ما طواه عام من عمره وما أضافته الأيام إلى مجده ونرى وطناً يتجدد إنجازه وتتسع آفاقه ويعلو طموحه عاماً بعد عام.
وفي كل عام تأتي الصورة أكثر اتساعاً إنجازات تتوالى وآفاق تفتح ومكانة تترسخ ووطن يمضي بثقة نحو مستقبل لم يعد يُنتظر بل يُصنع.
خلف هذا التحول قيادة استشرفت المستقبل وآمنت أن لوطن بهذا التاريخ والمكانة طموحاً يليق به يقود مسيرتها عراب الرؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمانن فغدت الرؤية واقعاً والطموح نهجاً والمستقبل ميداناً تتشكل فيه ملامح وطن أكثر حضوراً وتأثيراً.
وفي خضم هذا التحول تبقى لنا جذور لا تتغير، أرض حملت خطى الآباء والأجداد وذاكرة تحفظ حكاياتهم وقيم توارثناها عنهم وفي مقدمتها حب الوطن والوفاء له والاعتزاز بالانتماء إليه.
وفي كل يوم وطني لا نعود إلى الماضي لنستذكره فحسب بل نستمد منه ما يدفعنا إلى الأمام، نحمل مجد الأمس ونعيش عظمة اليوم ونفتح للمستقبل أبواباً تليق بوطن لا يعرف إلا التقدم.
فكل عام والسعودية تمضي أبعد وتعلو أكثر وتكتب بيد أبنائها فصلاً جديداً من مجدها.
** **
- عبدالصمد بن عبدالعزيز البابطين