«الثقافية» - متابعة:
أكد الدكتور سعيد الدحية الزهراني، أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة الإمام، لـ«الجزيرة الثقافية» أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي بما يعزز قدرات الإنسان ويحافظ على دور العقل البشري في التفكير والإبداع. وقال إن التقنية ينبغي أن تكون أداة للتطوير، لا بديلًا عن التفكير.
وأشار الزهراني إلى أن الذكاء الاصطناعي ثمرة للعلم والمعرفة البشرية، وأن الاستفادة منه تتيح تطوير الأفكار وتوسيع إمكانات العمل والإنتاج. وأضاف أن الخلل يبدأ حين يُطلب من الآلة التفكير نيابةً عن المستخدم أو إنتاج الأفكار من دون مشاركة عقلية منه.
وأوضح أن الاستخدام الأمثل يبدأ بفكرة يطرحها الإنسان، أو مادة يجمعها وينظمها، ثم يستعين بالتقنية لتحسينها وصياغتها وإيصالها إلى الآخرين. فالذكاء الاصطناعي، بحسب حديثه، أحد مكونات المخزون المعرفي البشري، ويمكن توظيفه في مراحل التفكير والتجميع وإعادة الصياغة، ما دام صاحب الفكرة حاضرًا في بناء المحتوى وتحديد اتجاهه.
وشدد على أن تنامي التطبيقات لا ينبغي أن يقود إلى إهمال القدرات البشرية أو إحلال الآلة محل التفكير؛ فالإنسان هو من يحدد الغاية ويختار الفكرة ويقيّم المخرجات. ودعا إلى علاقة متوازنة مع الذكاء الاصطناعي، تعين على إنجاز المهام وتعزيز القدرات، مع بقاء العقل حاضرًا في توجيه التقنية ومراجعة نتائجها.