رَغَا نَافِخٌ لِلْكِيرِ ثُمَّ تَمَارَى
لِيَرْمِي [شَمَاريخاً] غَدَاةَ تَوَارَى
يَظُنُّ ابْنُ [قُرْمُوطٍ] بلادِي يَسِيرَةً
أَلَمْ يَرَهَا لِلْعَالَمِينَ مَنَارَا؟
رَمَاهَا، فَرَدَّ اللهُ كَيْدَ عَدُوِّهِ
وجَاءَتْ سَحَابَاتٌ تُغِيْثُ دِيَارَا
رَمَى سَفَهاً دَارَ الرَّسُولِ وصَحْبِهِ
و[أُمَّ القُرَى] و[المَسْجِدَيْنِ] جِهَـارَا
رَقَى مِنْبَرَ الشَّيْطَانِ يَشْكُرُ فِعْلَهُ
يُبَهْرِجُ لِلْحَمْقَـى سُلُوكَ سُكَارَى
يَصِيحُ بصَوْتِ المُنْتَشِي: نِلْتُ مِنْهُمُ
ومَا نَالَ إلَّا خَيْبَةً وخَسَارَا
ويَزْعُمُ في جُحْرِ الفُوَيْسِقِ مَنْعَةً
وقَدْ تَرَكَتْهُ الأُسْدُ، لَيْسَ خَيَارَا
أَغَرَّكَ حِلْمٌ لِلْوُلاةِ وصَبْرِهِمْ
وجُنْحُهُمُ لِلسِّلْمِ جُنْحَ غَيَارَى
ألا أَيُّهَا المَوْهُـومُ جَاءَتْكَ ضَرْبَةٌ
لِتُرْدِيـكَ مَيْتاً، أَوْ تَخُورَ خُوَارَا
أَتَحْسَبُ أَرْضَ [الوَحْيِ] دَارَ جَرِيـرَةٍ
و[طَيْبَةَ] كَيْ تَرْمِي المُحَرَّمَ نَارَا؟
أَتَيْتَ بمَا لَمْ يَأْتِهِ غَيْرُ خَاسِئٍ
كأَبْرَهَـةِ الأَحْبَاشِ حِينَ أَغَارَا
رَمَتْهُ بسِجِّيلٍ طُيْورٌ جَوَارِحٌ
كَمَا فَعَلَ الأَجْنَادُ فِيكَ نَهَارَا
حُمَاةٌ لهَذِي الأَرْضِ والدِّينِ أَرْسَلُـوا
أَبَابِيلَ تَصْطَادُ العَدُوَّ مِرَارَا
فلَمْ تَتْرُكِ العُبْـدَانَ حتَّى تَقَهْقَـرُوا
وفَرُّوا لِسِـرْدَابِ الإِمَامِ فِرَارَا
** **
- حمزة بن عبدالله الأنصاري