«الجزيرة» - محمد بن عبدالله آل شملان:
تمر علينا الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- والمملكة تواصل بخطى ثابتة ورؤية طموحة مسيرة البناء والتنمية وصناعة المستقبل.
وبهذه المناسبة الوطنية المجيدة، تنبض قلوب المواطنين بمشاعر الولاء والانتماء والوفاء؛ كشاهد حي على عمق الرابطة التاريخية بين القيادة والشعب، وتترجم بوضوح كيف تحولت الاستراتيجيات الوطنية إلى واقع ملموس يعيشه المواطن في يومه وغده.
إن الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ليست مجرد مناسبة للاحتفاء بالماضي، بل هي محطة وطنية راسخة لتجديد العهد والوعد، وشحذ الهمم لمواصلة مسيرة العطاء والابتكار في شتى القطاعات الواعدة.
وبهذه المناسبة تحدث عدد من المواطنين حيث قال التربوي والمربي المتقاعد عبدالله بن محمد بن مسعود: «قضيت عقوداً من عمري في قطاع التعليم، وعاصرت مراحل تطويرية متعددة، لكن القفزات التي شهدتها المملكة في الأعوام الماضية تفوق الوصف. لقد تغيرت جودة الحياة بشكل جذري، وتحولت مدننا إلى حواضر ذكية ومستدامة تتوافر فيها أعلى معايير الرفاهية والأمن. أنا كمواطن متقاعد، أنظر إلى ما يحيط بي بعين الطمأنينة والرضا التام. الاستقرار الأمني والرخاء الاقتصادي الذي نعيشه اليوم هو الثمرة المباشرة للحوكمة الصارمة ومكافحة الفساد التي قادها الملك سلمان بحزم. أشعر بفخر عظيم وأنا أرى أبنائي وأحفادي يتلقون تعليماً يواكب أرقى الجامعات العالمية داخل وطنهم، ويجدون فرصاً وظيفية نوعية. نعاهد قائد مسيرتنا على السمع والطاعة في العسر واليسر، وندعو الله أن يحفظه ذخراً للوطن والأمة».
محطة تاريخية
بدوره أشار الباحث مسفر بن محمد الشرافي إلى أن ذكرى البيعة الثانية عشرة تتجاوز كونها مناسبة وطنية دورية، لتشكل محطة تاريخية لرصد أضخم عملية تحول بنيوي في تاريخ الدولة السعودية الحديثة. مؤكداً أن الملك سلمان بن عبدالعزيز يمثل امتداداً لمدرسة الحكمة السياسية التي أسسها الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-. وقال: « لقد عاصر خادم الحرمين الشريفين كافة مراحل بناء وتأسيس الدولة، وهو ما جعل قراراته طوال الأعوام الماضية تتسم بالعمق التاريخي والنظرة المستقبلية الثاقبة. إن ما نشهده اليوم من إعادة صياغة لمفهوم الدولة الرعوية إلى الدولة التنموية المستدامة هو نتاج عبقرية سياسية جمعت بين الأصالة الراسخة والتجديد الجريء. وإني كمواطن، يغمرني فخر لا حدود له وأنا أرى بلادي تتحول إلى مركز ثقل سياسي واقتصادي عالمي يصنع القرار الدولي ولا يتأثر به.
تحوّل صحي
من جانبه أكد الاستشاري في أمراض السكري الدكتور خالد بن خلف الحنابجة أن ذكرى البيعة الثانية عشرة تمثل له كطبيب سعودي وقفة تأمل في التحول الجذري للقطاع الصحي. وقال: « لقد شهدنا إعادة هيكلة شاملة للمنظومة الصحية عبر برنامج تحول القطاع الصحي، وتوسعت الدولة في إنشاء المدن الطبية المتكاملة والمراكز البحثية المتقدمة التي تضاهي أعلى المستويات العالمية. ما يملأ قلبي فخراً هو الاستثمار الضخم في الكوادر البشرية الوطنية؛ فقد حظينا بأعلى مستويات التدريب والابتعاث بدعم مباشر من خادم الحرمين الشريفين «. وأشار إلى أن الشعور بالأمان الصحي الذي يلمسه كل مواطن ومقيم على هذه الأرض هو تجسيد حي للرعاية الأبوية الحانية للملك سلمان. وأن مشاعره في هذه المناسبة هي الولاء المطلق والانتماء الصادق، والالتزام بمواصلة العمل الإنساني والطبي لرفع اسم المملكة عالياً في المحافل الدولية.
مشاريع عملاقة
وقال المهندس إبراهيم بن سعد آل سلطان: «بالنسبة لجيلي، ذكرى البيعة الثانية عشرة للملك سلمان هي احتفاء بعصر صناعة المستقبل وتحقيق المستحيل. نحن الشباب لم نعد ننتظر المستقبل، بل نصنعه بأيدينا اليوم في مشاريع عملاقة مثل نيوم، وذا لاين، ومشروع البحر الأحمر. لقد منحنا الملك سلمان وسمو ولي عهده ثقة مطلقة، وحولوا طاقات الشباب إلى وقود لدفع عجلة التنمية».
وأردف قائلاً: «عندما أقف ميدانياً في مواقع العمل وأرى الرؤية تتحول إلى واقع ملموس من الخرسانة والتكنولوجيا الذكية، ينتابني شعور عارم بالفخر والاعتزاز لكوني جزءاً من هذا التاريخ التنموي غير المسبوق. هذه المناسبة هي تأكيد لعهد الوفاء والولاء لقائد ألهمنا بأن طموحنا يجب ألا يحده إلا عنان السماء، ونحن عازمون على تحقيق تطلعات قيادتنا».
تنوع ثقافي وسياحي
وأعرب المواطن عيد بن بتال آل عبادي عن سعادته بمناسبة ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وقال: «تأتي الذكرى الثانية عشرة للبيعة والمملكة قد رسخت مكانتها كوجهة سياحية وثقافية عالمية رائدة. في عهد الملك سلمان، انفتحت أبواب السعودية على العالم، ونفضنا الغبار عن كنوزنا التاريخية والأثرية في العلا والدرعية وجدة التاريخية لتصبح محط أنظار العالم. كمواطن يعمل في إحدى الجمعيات التراثية، أشعر بفخر واعتزاز لا يمكن الكلمات أن تختصره وأنا أرى السياح من مختلف قارات العالم يأتون لاستكشاف ثقافتنا وقيمنا الأصيلة. لقد أعاد هذا العهد صياغة الهوية الوطنية السعودية وتقديمها للعالم بقالب عصري مبهر دون المساس بأصالتنا. البيعة بالنسبة لي هي شكر وامتنان لقائد جعل من التنوع الثقافي والسياحي ثروة وطنية مستدامة».
نظرات الإعجاب
كما هنّأ المواطن طالب الدراسات العليا المبتعث في أمريكا أحمد بن مشبب آل حنيف، القيادة الرشيدة والشعب السعودي بمناسبة ذكرى مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- ملكاً للمملكة، وقال: «رغم آلاف الأميال التي تفصلني عن أرض الوطن لمتابعة دراستي العليا، إلا أن أصداء البيعة الثانية عشرة للملك سلمان تتردد في قلبي بقوة. نحن نعيش كمبتعثين حالة من الاعتزاز والفخر بالهوية السعودية بالخارج؛ نظراً للمكانة السياسية والاقتصادية الرفيعة التي تحظى بها المملكة عالمياً تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين».
وأشار إلى أنه يرى في عيون زملائه وأساتذته الأجانب نظرات الإعجاب والتقدير للقفزات التنموية الهائلة التي تحققها بلاده في مجالات الابتكار والطاقة المتجددة وتمكين رأس المال البشري. وأكّد أنه في هذه المناسبة الغالية تزيده إصراراً وشغفاً على التميز الأكاديمي، والعودة سريعاً ليكون لبنة صالحة في جدار النهضة الشاملة التي يشيدها ملكنا العظيم ورؤيتنا المباركة ».
تنمية مستدامة
وعدّ الناشط في القطاع الثالث والتنمية المجتمعية المواطن عبدالوهاب بن عبدالله العواجي، الملك سلمان بن عبدالعزيز أنه رائد للعمل الإنساني والخيري، ومدرسته في العطاء ممتدة لعقود طويلة. مؤكداً أنه في عهده شهد القطاع الثالث «القطاع غير الربحي» تحولاً تنظيمياً ومؤسسياً استثنائياً؛ حيث انتقل من مفهوم الرعاية التقليدية إلى مفهوم التمكين والتنمية المستدامة للأسر المستفيدة.
مشيداً بمنصات العمل الخيري الوطنية مثل إحسان وجود الإسكان، إلى جانب الدور العالمي لمركز الملك سلمان للإغاثة، التي تعكس الفكر الإنساني الراقي لقيادتنا الحكيمة. ووصف مشاعره بهذه المناسبة الوطنية البهيجة بأنها تفيض بالدعاء الخالص لخادم الحرمين الشريفين بأن يجزيه الله خير الجزاء عن كل فكرة ومشروع رفع به المعاناة عن إنسان.
تمكين ثقافي
أما المواطن ظافر بن هذال الدوسري المهتم بالشأن الثقافي فقد أوضح أن المبدعين طوال الاثني عشر عاماً الماضية تعايشوا مع نهضة ثقافية وفنية شاملة لم يسبق لها مثيل في تاريخ المملكة بفضل التوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين وتأسيس وزارة الثقافة والهيئات التابعة لها، حيث تحول الفن من مجهودات فردية خجولة إلى قطاع اقتصادي واجتماعي حيوي تدعمه الدولة بكل قوة.
واعتبر ذكرى البيعة الثانية عشرة بالنسبة للمبدعين هي احتفاء بالحرية الإبداعية المنضبطة والتمكين الثقافي الذي سمح لهم ببناء جسور التواصل الحضاري مع العالم وعرض تراث المملكة وفنونها المعاصرة في كبرى المحافل الدولية. ووصف مشاعره بأنها مزيج من الفخر بالهوية السعودية، والولاء لملك حكيم آمن بأن الثقافة والفنون هي مرآة لتقدم الأمم ورفعتها.
تنمية زراعية وبيئية
وعَّد المستثمر الزراعي جمحان بن عرار بن صلال، أن هذه المناسبة تعتبر من المناسبات الغالية على قلوب جميع أبناء الوطن كافة، مشيراً إلى أن أهل الأرض والزراعة يرون في عهد الملك سلمان الاستدامة لبيئتنا ومواردنا الطبيعية. فخلال 12 عاماً، حظي قطاع الأمن الغذائي بدعم غير مسبوق، بالتزامن مع إطلاق مبادرة السعودية الخضراء التي أعادت صياغة علاقتنا بالبيئة ومكافحة التصحر من خلال التوسع في التشجير واستخدام التقنيات الزراعية الذكية والمستدامة.
وقال: «عندما أرى أراضي المملكة ومزارعها تكتسي بالخضار وتعتمد على المياه المجددة والتقنيات الحديثة، أشعر بطمأنينة بالغة على مستقبل أجيالنا القادمة. البيعة الثانية عشرة هي بيعة وفاء وعرفان لملك شمل برعايته، ووفر لنا كافة سبل العيش الكريم والرخاء المستدام في شتى بقاع هذا الوطن المعطاء».
تطور صناعي
بدوره ألمح المواطن ياسر بن عايض آل متعب إلى أن من يتأمل داخل ميدان العمل الصناعي وخطوط الإنتاج التي تنبض بالحياة، سيرى بوضوح ثمار رؤية السعودية 2030 التي أطلقتها قيادتنا الرشيدة. وقال: « لقد شهد القطاع الصناعي في عهد خادم الحرمين الشريفين قفزات غير مسبوقة، حيث فُتحت الأبواب واسعة أمام الطاقات الوطنية الشابة لإثبات جدارتها في قيادة المصانع وتشغيل أعقد التقنيات الحديثة «. وعدّ رؤية عبارة صُنع في السعودية التي تُطبع على منتجاتنا الوطنية وتُصدر إلى العالم، بأنها تملأ نفسه فخراً كمواطن يسهم بيده في هذا الإنجاز. وأضاف: «هذه الذكرى الغالية ليست مجرد مناسبة للاحتفاء، بل هي محطة لشحذ الهمم، وتأكيد الالتزام بالعمل الدؤوب لرفع اسم المملكة عالياً في المحافل الصناعية والاقتصادية».
دعم رياضي تاريخي
وقال المهتم بالشأن الرياضي المواطن مسفر بن سفر الدوسري: «أنا من جيل الرؤية الشاب الذي تفتحت عيونه على الإنجازات والتمكين اللامحدود. في عهد الملك سلمان، حظيت الرياضة بدعم تاريخي مكن الشباب والشابات من المشاركة والتميز في المحافل الإقليمية والدولية ورفع راية التوحيد عالياً. لم يعد هناك سقف لطموحاتنا الرياضية بفضل البنية التحتية المتطورة والأندية والاتحادات التي تحتضن مواهبنا. مشاعري في الذكرى الثانية عشرة للبيعة هي الحماس المتوقد والفخر العظيم بانتمائي لهذا الوطن الشاب العظيم. نحن نعاهد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين على بذل كل قطرة عرق في ميادين التدريب والمنافسة لنكون دائماً في المركز الأول، ولنرد جزءاً بسيطاً من أفضال هذه القيادة الملهمة».
تشجيع الكوادر السعودية
من جهته قال المهتم بإدارة الحشود وسلامة الفعاليات المواطن غازي بن حسين المسعري: «تنظيم الفعاليات والترفيه ليس مجرد عروض، بل هو منظومة متكاملة من إدارة الحشود والسلامة والتخطيط الذكي. في عهد الملك سلمان، وبفضل التنظيمات الصارمة للهيئة العامة للترفيه، أصبحنا ننافس كبرى الشركات الدولية في جودة التنظيم والسلامة. كمواطن يعمل في هذا المجال الميداني الصعب، أشعر بالفخر العظيم بالوعي والالتزام الذي يظهره المستثمرون والزوار على حد سواء».
وأكَّد أن ذكرى البيعة الثانية عشرة هي محطة لتعزيز الجهود وشحذ الهمم لنستمر في إبهار العالم بقدرة الكوادر السعودية على إدارة أضخم الكرنفالات بأعلى معايير الأمان والاستقرار.