الثقافية - علي السعلي:
نستطيع أن نرصد تطور الثقافة في المدن، ولكن ما هو مستوى الثقافة في المحافظات والمراكز؟ وكيف تجاوب المثقفون هناك مع برامج وزارة الثقافة؟ وللإجابة على ذلك اخترنا محافظة بيشة، ليطلعنا الشاب عايض سالم الأكلبي، على مستوى النمو الثقافي في محافظة بيشة، وهو رئيس سفراء جمعية الأدب المهنية في بيشة، والمسؤول الثقافي بمقهى لامير الأدبي في بيشة، سيطلعنا مستوى التفاعل الثقافي هناك، وتأثير برامج وزارة الثقافة في المحافظات.
* حدثنا عن فكرة تأسيس البرامج الثقافية بمقهى لامير؟
- بدأت فكرة مقهى لامير منذ سنة 2020م، ثم تطور ليصبح ملتقى اجتماعياً وها هو اليوم يصبح مقهى ثقافياً ووجهه ثقافية بارزة في مدينة بيشة يضم في زواياه ومرافقه مكتبة خاصة ويقيم بين فترات فعاليات ولقاءات أدبية.
* كيف تصف الحالة الثقافية بمحافظة بيشة؟
في الحقيقة عندما نقرأ الحالة الثقافية في مدينة بيشة فيمكن قراءتها عبر ثلاث مراحل:
1- مرحلة الريادة:
وأعني هنا في الزمن الماضي، حيث برزت الأصوات الأدبية، وانتعشت الأمسيات الشعرية، واللقاءات التي شكَّلت منصَّات حقيقية للحوار والإبداع.
كانت بيشة تنبض بوعيٍ ثقافي واضح ونتاج أدبي كبير، يرسِّخ حضورها في المشهد الأدبي ويجذب المهتمين من داخلها وخارجها.
مرحلة رمادية يغشاها الفتور:
تقلَّصت فيها الفعاليات، وتراجع الظهور الثقافي، وخفُتت المبادرات التي كانت تشعل الحراك، حيث بدأ المشهد وكأنه يستريح من زخم الريادة الأولى.
مرحلة النهضة الجديدة:
تتجلَّى في بروز مبادرات شبابية، وتأسيس منصَّات أكثر تنظيماً، وعودة المؤسسات للاهتمام بالفعل الثقافي وإبرازه، من خلال مشاركتها في مبادرة الشريك الأدبي مرتين على التوالي عبر مقهى لامير الأدبي وتقديمه أكثر من أربعين برنامجاً ثقافياً، وكذلك اختيارها من ضمن سفارات جمعية الأدب المهنية وظهور أندية القراءة ضمن منصة هاوي للأندية.
* ماذا تحتاج الثقافة في بيشة لكي تصل للمبدعين؟
- هناك نهضة ثقافية؛ إلاّ أن الأمر يحتاج لبعض عوامل الاستدامة والوصول لكافة الهواة والمبدعين؛ مثل الحضور الإعلامي والتغطية الإعلامية النشطة والمستمرة، وكذلك الدعم المتمثِّل في رعاية الفعاليات ورعاية الأدباء وإنتاجاتهم الأدبية، كذلك أن يكون هناك رؤية ثقافية موحَّدة وربط بين المؤسسات الثقافية: (الجامعة، الأندية، الجمعيات، القطاع الخاص).
* كيف تصف بيشة؟
- أقول بيشة مدينة سعودية لذلك هي مدينة حالمة ومبدعة كبقية المدن السعودية، إلا أنها لا تشبه نخيلها في العطاء ولا جبلها الأبيض في النقاء فحسب، بل تمتد وتذهب بعيداً نحو التميز فما زالت ولّادة المواهب والإبداع، وأما عن نهضتها ونموها فلا زالت مدينة شابة وناشئة رغم قدمها وعراقتها، تنمو سريعاً وتسابق الزمن في المشاريع الحكومية والخاصة، الذي اغترب عنها بالأمس سيُذهل بها اليوم!
* ما هو تقييمك لتجربة الشريك الأدبي ممثلةً بهيئة الأدب والنشر و الترجمة؟
- الشريك الأدبي نقلة نوعية جعلت الثقافة مشروعاً وطنياً منظماً وبسيطًا في نفس الوقت، ترجمة لشعارها اللفظي «من المقاهي إلى المجتمع.. نمهد للأدب طريقاً»، وسهلت الوصول للمبدع، بل وحوّلته من مبادر فردي إلى جزء من منظومة متكاملة تُنميه وتُبرز صوته، وختاماً والأهم أن جعلت الثقافة أسلوب حياة.