تهل علينا الذكرى التاسعة لبيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- ولياً للعهد، هذه الذكرى التي يزداد معها الشعب قربًا ومحبةً وولاءً لهذا القائد الملهم، وهي تعد مناسبة وطنية مهمة، لها قيمتها، يتسابق أفراد الشعب للتعبير عن مشاعرهم تجاه سموه الكريم وإنجازاته وذكرى مبايعته بوسائلهم المختلفة، سواء نثرًا أو شعرًا، كيف لا يكون ذلك وسموه ملهم الجميع بتميزه وبما قدمه ويقدمه للوطن، فمنذ توليه ولاية العهد عام 2017م أطلق سموه العديد من المبادرات والمشروعات الكبرى ضمن رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد وتحسين جودة الحياة للمواطنين، والرؤية 2030 التي قدمها سمو ولي العهد هي منظومة برامج مترابطة تمثل خطة السير لتحقيق الرؤية، والرؤية تعتمد على (3) محاور وهي: المجتمع الحيوي، والاقتصاد المزدهر، والوطن الطموح، وهذه المحاور تتكامل وتتسق مع بعضها البعض في سبيل تحقيق الأهداف المرسومة، وقد تم قطع شوط كبير في تحقيق الكثير من الأهداف، مع أن طموح سموه لا تحده حدود، فهو يسابق الزمن بالعديد من الإنجازات، ومنها المشاريع الحيوية التي تمثل قفزة نوعية في رفاهية المواطن، وهناك الإصلاحات الاقتصادية من خلال تحسين بيئة الاستثمار وتقليل الاعتماد على النفط وتمكين المرأة والشباب لمشاركتهم في سوق العمل وتهيئة الفرصة لهم للإسهام في بناء الوطن، وهناك السياسة الخارجية حيث أخذت المملكة دورها الريادي إقليميًا ودوليًا وأصبحت محط أنظار العالم ويتسابق القادة يخطبون ودها وغير ذلك الكثير من طموحات سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أليس هو القائل: طموحنا لا حدود له، ثقةً بهمة شعبه الذي سيحقق من خلاله كل الطموحات، فقال قولته المشهورة: همّة الشعب السعودي مثل جبل طويق.. لن تنكسر حتى يتساوى هذا الجبل مع الأرض، فسموه لديه ثقة بالله سبحانه وتعالى وثقة بنفسه وثقة بشعبه، لتنافس المملكة أكبر دول العالم في التقدم والحضارة، ولا شك أن هذا التطور لم يأت ارتجالًا بل من خلال خطة تنموية شاملة، ومن مقولات سموه قوله: التخطيط المبكر عامل رئيس في النجاح.
كما أولى سمو ولي العهد اهتمامًا كبيرًا بقطاع الترفيه والرياضة بوصفهما جزءًا مهمًا من تحسين جودة الحياة، فشهدت المملكة نهضة غير مسبوقة في الفعاليات والمواسم الترفيهية والمنافسات الرياضية العالمية، وأصبحت المملكة وجهة لكبرى البطولات والأحداث الرياضية الدولية، كما حظي القطاع الرياضي بدعم كبير أسهم في تطوير الأندية واستقطاب النجوم العالميين للدوري السعودي، مما رفع من مستوى المنافسة وجذب أنظار العالم، وأسهم في تعزيز الحضور الرياضي للمملكة عالميًا، إلى جانب نشر ثقافة الرياضة والنشاط البدني بين أفراد المجتمع، وهو ما يعكس رؤية سموه في بناء مجتمع حيوي متكامل يجمع بين العمل والتنمية وجودة الحياة.
حفظ الله الملك سلمان بن عبدالعزيز وحفظ الله ولي عهده الأمين وأدام الله علينا الأمن والأمان والاستقرار في ظل قيادتنا الرشيدة.
** **
- أحمد بن مسند السعدون الشمري