«الثقافية» - المدينة المنورة:
أكدت المستشارة فدوى سعد عبدالرحمن البواردي، الخبيرة في مجالات التقنية والتخطيط الاستراتيجي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، أهمية انعقاد المؤتمر الدولي السادس لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم الرقمي بالعالم العربي، الذي استضافته المدينة المنورة خلال الفترة من 24 إلى 26 جمادى الآخرة 1448هـ، الموافق 4 إلى 6 نوفمبر 2026م، مشيرة إلى أن المؤتمر يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة المعرفة وتطوير التعليم في ظل التحولات التقنية المتسارعة.
وأوضحت البواردي في تصريح لـ«الجزيرة الثقافية» أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على المجالات التقنية والتعليمية، بل امتد ليشمل الأدب والثقافة والإعلام، فاتحًا آفاقًا جديدة للإبداع وإنتاج المعرفة، من خلال ما تتيحه تطبيقاته من إمكانات متقدمة لتحليل النصوص الأدبية، وإنتاج المحتوى الإبداعي، وتطوير أدوات الترجمة الفورية، بما يسهم في نشر التراث العربي والتعريف به على المستوى العالمي.
وأضافت أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تؤدي دورًا متناميًا في تطوير العمل الإعلامي، من خلال تسريع معالجة البيانات وتحليلها، وتعزيز دقة المحتوى الإخباري وموثوقيته، وتوسيع فرص إنتاج المحتوى الرقمي، بما يدعم حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي، ويسهم في إثراء المكتبة العربية وتعزيز الهوية الثقافية واللغوية.
وبيّنت البواردي أن المؤتمر يشكل فرصة لتكامل الجهود الأكاديمية والبحثية، وتبادل الخبرات والتجارب في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ورفع مستوى الوعي بإمكاناتها في خدمة التعليم والثقافة والإعلام.
وأكدت في ختام تصريحها أهمية إعداد جيل يمتلك الوعي التقني والقدرة على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسؤولية، وتسخيرها لخدمة اللغة العربية والهوية الثقافية، والإسهام في بناء منظومة معرفية مستدامة تستجيب لمتطلبات المستقبل وتواكب تطلعات العصر الرقمي.