الثقافية - سارة العمري:
يطرح مسلسل «حفرة جهنم» معالجة درامية تستند إلى وقائع شهدتها بعض الأحياء العشوائية في جدة عام 2015، حين كانت تلك المناطق مسرحاً لملفات معقدة ارتبطت بالمخدرات والابتزاز والتسوّل. العمل من إخراج أحمد أكساس، وبطولة خالد يسلم، خيرية أبو لبن، مؤيد الثقفي، فاطمة البنوي، ماجد الكعبي، قصي خضر، إلى جانب عدد من الممثلين، ويُعرض عبر منصة «شاهد» ابتداءً من 8 مايو، مقدماً سرداً بوليسياً يتقاطع فيه التحقيق مع الحكاية الإنسانية، حيث تنطلق الأحداث مع المقدم ماجد، المحقق في البحث الجنائي، والنقيب علي من مكافحة المخدرات، ليجتمع مسارهما في جريمة قتل غامضة تقودهما إلى شبكة إجرامية تدير أنشطتها عبر مسارات متعددة داخل بيئة مضطربة.
يصرح الممثل خالد يسلم لـ«الثقافية» بسره الخاص من خلف الكواليس قائلاً: «تواجد ممثلين استصعبت العمل معهم، لأنهم مختارون ببنية جسدية قوية، وهذا العمل تحديداً أحببته، خاصة أنه مستوحى من قصص واقعية، ومن الجيد أننا لا نعيش مثل هذه الأحداث، ولا يعكس واقع نعيشه اليوم»، مشيراً إلى أن النص شده منذ القراءة الأولى، لأنه يقدم شخصية رجل الأمن من زاوية مختلفة، مع تركيز واضح على تفاصيل حياته الشخصية، وفقدان ابنته، وتقلبات مشاعره، وطبيعة علاقاته داخل العمل والتنافس مع زملائه، وهو جانب يراه غائباً في كثير من الأعمال التي تكتفي بإظهار الشرطي في إطار وظيفي دون الاقتراب من حياته الخاصة.
ويرى الممثل مؤيد الثقفي أن العمل يقترب من واقع عاشته تلك الأحياء، ويؤكد أن شخصية النقيب علي تعكس صراعاً داخلياً بين السعي إلى العدالة والرغبة في الوصول إلى صورة مكتملة وسط بيئة غير مستقرة، مضيفاً أن استلهام الأحداث من وقائع حقيقية يمنح القصة حضوراً مختلفاً لدى المشاهد.
ويوضح المخرج أحمد أكساس أن العمل يركز على بناء الشخصيات بقدر اهتمامه بخطوط الجريمة، ويشير إلى أن العلاقة بين المحققين تمثِّل محوراً أساسياً في تطور الأحداث، مشدداً على أن التجربة اعتمدت على تقديم صورة درامية لمرحلة تحمل تحولات واضحة، مع إبراز تفاصيل المكان وتأثيره في تشكيل السلوك. يقدّم «حفرة جهنم» عالماً درامياً مكثفاً تتحرك فيه الشخصيات بين الجريمة والصراع الإنساني، ضمن بناء يركز على العلاقات والدوافع وتطور الشخصيات، في تجربة مشحونة بالإيقاع تضع المشاهد أمام حكاية متصاعدة.