لا تقرأ إذا كنت سوف تصدق كل ما تقرأ..
لا تقرأ إذا كانت القراءة تزيدك غرورًا حين يفترض أن تفعل العكس..
لا تقرأ إذا كنت سوف تتعالى على المجتمع، وسوف تعده جاهلًا، لأنك تعلَّمت منها بعض الأمور الجيدة التي لا تراها في مجتمعك..
لا تقرأ إذا كانت القراءة بالنسبة لك طريقًا للانحراف الفكري أو الديني حين تنتقي من الكتب ما يعزِّز لديك هذا التوجه..
لا تقرأ إذا كنت تنتقي من الكتب ما يعزِّز قناعاتك فقط حين يجب أن تنوع في مجالات القراءة وتطلع كذلك على الرأي الآخر..
لا تقرأ إذا تغيَّرت سلوكياتك سلبيًّا تجاه من حولك في البيت أو في الشارع أو في العمل بسبب القراءة حتى أصبحت عدوانيًّا معهم..
لا تقرأ إذا كانت القراءة ستعني لك التخلي عن مسؤولياتك العائلية، وإهمال من يفترض أنك تعولهم وترعاهم..
لا تقرأ إذا أصبحت القراءة بديلًا عن أدائك لمهامك الاجتماعية..
لا تقرأ إذا دفعتك القراءة للعمل ضد مجتمعك أو دينك ووطنك..
لا تقرأ إذا ما سببت لك القراءة خللًا في الموازنة مع الجوانب الأخرى في حياتك العملية والروحية والبدنية..
لا تقرأ إذا خُيِّرت بين القراءة وواجب ديني أو حياتي ضروري..
لا تقرأ حينما تشعر أنك بالغت في القراءة حتى بت تعيش في عالم من المثالية والخيال بعيدًا عن الواقع..
لا تقرأ إذا أثرت القراءة على صحتك البدنية فازداد وزنك بسببها أو ضعف بصرك أو أصبت بمشاكل في الظهر أو في المفاصل..
لا تقرأ إذا كان هدفك فقط البحث عن ثغرات فيما تقرأ لكي تهاجمه؛ فلا أنت ركزت على ما يفيدك، ولا أنت تركت الكاتب وحاله..
لا تقرأ إذا شعرت أن ما تقرؤه لا يضيف لك جديدًا.. التقط كتابًا آخر..
لا تقرأ إذا كانت القراءة ستجعل نظرتك إلى الحياة سوداوية قاتمة فلا ترى إلا السيئ والمظلم فيها..
لا تقرأ إذا كنت تعتقد بأنك بالقراءة سوف تغير العالم بين عشية وضحاها..
وأخيرًا.. لا تقرأ إن بدأت بالشعور بأنك قد وصلت إلى منتهى العلم في أي مجال؛ فمن ظن أنه علِم فقد جهل.
** **
- يوسف أحمد الحسن