الثقافية - خاص:
استعاد د. علي آل زعلة ملحمة «عيد الرياض» للشاعر اللبناني بولس سلامة، التي تناولت سيرة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ومسيرة توحيد المملكة في نحو ثمانية آلاف بيت شعري، وذلك في حديث لـ«الثقافية الثقافية» نُشر بمناسبة اليوم الوطني.
وتُقدّم الملحمة أحداثًا وشخصيات من تاريخ الجزيرة العربية في بناء شعري طويل، جعل من الملك المؤسس شخصيتها المحورية. وقد سعى سلامة من خلالها إلى الجمع بين المادة التاريخية والتصوير الأدبي، في تجربة تُعدّ من أبرز المحاولات الحديثة لكتابة الملحمة باللغة العربية.
وأشار آل زعلة إلى ردّ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على إهداء الشاعر ملحمته إليه؛ إذ أشاد بقيمتها وبمكانة صاحبها بين مؤلفي الملاحم، ووصف أثرها لدى القراء بأنه «خالد مدى الدهر». وتعيد هذه الإشارة العمل إلى الواجهة، وتفتح بابًا لقراءة الكيفية التي صوّر بها الشعر وقائع التأسيس، وما أضافه الخيال الأدبي إلى رواية الأحداث التاريخية.
ويأتي اهتمام د. علي آل زعلة بالملحمة ضمن دعوته إلى دراسة «أدب التأسيس»، الذي يمتد، في تصوره، من قيام الدولة السعودية الأولى إلى توحيد المملكة. ويدعو إلى جمع نصوص تلك المرحلة وتحقيقها وقراءتها في سياقها التاريخي والجمالي.