أيْنَ مَنْ صَالَ فِي الوغى والنِّزَالِ؟
هَلْ رَأَى الأُسْدَ في ثِيَابِ الرِّجَالِ؟
هَلْ أَتَتْهُ أَنْبَاءُ (عَبْدُ العَزِيزِ بْـ
ن سَعُودٍ) عِنْدَ اشْتِدَادِ القِتَالِ؟
هَلْ رَأَى إِقْدَاماً ، وتَضْحِيَةً، مَا
خطَرَتْ مِثْلُهَا على أَيِّ بَالِ؟
هَلْ رَأَى خَيْلاً للْمَلِيكِ وجُنْداً
قَطَعُوا البِيدَ بالقَنَا والعَوَالِي؟
لا يَهَابُونَ مِنْ عَدُوٍّ حَقُودٍ
مَا انْثَنَوْا عَنْ مُرَادِهِمْ بانْشِغَالِ
زَادُهُمْ تَقْوَى اللهِ والصَّبْرُ فِيهِ
لَمْ يَسُوقُوا عَدُوَّهُمْ بالحِبَالِ
قَادَهُمْ في الهَيْجَا إِمَامٌ جَلِيلٌ
سَدَّدَ اللَّهُ رَمْيَهُ بالنِّبَالِ
وحَّدَ المُسْلِمِينَ في كُلِّ أَرْضٍ
أَوْجَدَ الأَمْنَ، وارْتَقَى للْمَعَالِي
صَدَّ أَعْدَاءَ الدِّينِ لَمَّا أَزَاغُوا
ثُمَّ فَرُّوا كَالحُمْرِ، أَوْ كَالرِّئَالِ
مَا اسْتَقَرَّتْ بَعْدَ الخِلاَفَةِ أَرْضٌ
أَوْ بِلاَدٌ، حَتَّى أَتَى مِنْ شَمَالِ
سَلْ إِذَا كُنْتَ جَاهِلاً كُلَّ مِصْرٍ
مِنْ شُعُوبٍ، وقَائِدٍ كُلَّ آلِ
مَنْ أَقَامَ الحُدُودَ في كُلِّ صَقْعٍ؟
مَنْ حَمَى النَّاسَ مِنْ طَرُوقِ اللَّيَالِي؟
مَلِكٌ أَسَّسَ البِلاَدَ بعَزْمٍ
فغَدَى مَوْئِلَ الهُدَى، والجَمَالِ
وغَدَتْ (نَجْدٌ)، بَعْدَ طُولِ تَنَاءٍ
مَوْطِنَ العِزِّ، والعُلاَ، والجَلاَلِ
سَارَ (سَلْمَانُ) في خُطَاهُ كَمِيّاً
فارْتَقَى بالبِلاَدِ نَحْوَ الكَمَالِ
شَادَ للْمَجْدِ دَوْلَةً لا تُضَاهَى
فاعْتَلَتْ هَامَةَ الذُّرَى كَالجِبَالِ
مَلِكٌ أَرْهَبَ العَدُوَّ ، وأَصْلَى
مَنْ تَمَادَى بقَاصِفٍ مِنْ وَبَالِ
عَاصِفٌ، حَازِمٌ، فَدَتْهُ البَرَايَا
نَاصِحٌ، صَادِقٌ، فَصِيحُ المَقَالِ
خَادِمُ البيْتَيْنِ المَلِيكُ المُفَدَّى
حَافِظٌ كُلَّ دَوْلَةٍ مِنْ زَوَالِ
(ووَليُّ العَهْدِ) الأَميرُ عَضيدٌ
ليْسَ عَنْ شَعْبِهِ بسَاهٍ وسَالِ
فاهْنَئِي يَابِلاَدُ فِي حِرْزِ مَلْكٍ
واسْلَمِي إِذْ كُفِيتِ حَرْبَ السِّجَالِ
** **
- شعر: حمزة بن عبدالله الأنصاري