حاورتها - سمر العزام:
ضمن جهودها في دعم المعرفة الفلسفية باللغة العربية، أنجزت جمعية الفلسفة مشروعًا نوعيًا لترجمة مجموعة من الكتب الفلسفية المختارة، بدعم من مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) والصندوق الثقافي. وفي هذا الحوار تتحدث المديرة التنفيذية للجمعية، الأستاذة غادة غوث، عن أهداف المشروع، ومعايير اختيار الكتب والمترجمين، وآليات ضمان الجودة، وأهمية تمكين الكفاءات الوطنية في المجال الفلسفي.
ضمن جهودها في دعم المعرفة الفلسفية باللغة العربية، أنجزت جمعية الفلسفة مشروعًا نوعيًا لترجمة مجموعة من الكتب الفلسفية المختارة، بدعم من مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) والصندوق الثقافي. وفي هذا الحوار تتحدث المديرة التنفيذية للجمعية، الأستاذة غادة غوث، عن أهداف المشروع، ومعايير اختيار الكتب والمترجمين، وآليات ضمان الجودة، وأهمية تمكين الكفاءات الوطنية في المجال الفلسفي.
أتمّت جمعية الفلسفة مشروع الترجمات بدعم من «إثراء» والصندوق الثقافي، فهلا حدثتمونا عن هذا المشروع؟
يُعد مشروع ترجمات جمعية الفلسفة أحد المشاريع النوعية التي نفذتها الجمعية ضمن مبادرة «إثراء المحتوى العربي» في نسختها الثالثة، التي أطلقها مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالشراكة مع الصندوق الثقافي. وقد حظيت الجمعية بالدعم لتنفيذ المشروع بعد فوزها بالمبادرة، حيث عملت على ترجمة عشرة كتب فلسفية مختارة تسهم في إثراء المكتبة العربية وتعزيز حضور المعرفة الفلسفية باللغة العربية. ويأتي هذا المشروع امتدادًا للجهود الوطنية الرامية إلى دعم المحتوى العربي وإتاحة المعرفة المتخصصة للقراء والباحثين.
ما المعايير التي اعتمدتها الجمعية في اختيار الكتب والمترجمين؟
اعتمدت الجمعية مجموعة من المعايير العلمية والمهنية في اختيار الكتب والمترجمين. ففيما يتعلق بالمترجمين، كان من أبرز المعايير إتقان اللغتين الأصلية والعربية، إلى جانب امتلاك خلفية معرفية وفلسفية تؤهلهم للتعامل مع النصوص الفلسفية المتخصصة. أما في اختيار الكتب، فقد روعي أن تكون ذات قيمة علمية وفكرية راسخة في الحقل الفلسفي، وأن ترتبط بالقضايا الفكرية المعاصرة، وتلبي احتياجات القارئ والباحث العربي.
كيف تضمن الجمعية جودة الترجمات؟
تحرص الجمعية على تطبيق إجراءات دقيقة لضمان جودة الأعمال المترجمة؛ إذ تتولى لجنة الترجمة الإشراف على المشروع برئاسة الدكتور هادي الصمداني، الأكاديمي والمترجم ونائب رئيس مجلس الإدارة. كما يضم فريق العمل نخبة من المختصين في الترجمة والدراسات الفلسفية. ولا يُعتمد أي عمل للنشر إلا بعد مروره بمراحل متعددة من المراجعة والتدقيق اللغوي والفلسفي. وقد كان للدعم والمتابعة المستمرة من فريق مركز «إثراء» دور مهم في الوصول إلى مخرجات عالية الجودة، تواكب أفضل المعايير المهنية.
لاحظنا أن غالبية المترجمين في المشروع من السعوديين، فما أولويات الجمعية في شأن تمكين السعوديين في المجال الفلسفي؟
تؤمن الجمعية بأهمية تفعيل دور الكفاءات الوطنية وتمكينها في مختلف المجالات الفلسفية، سواء في الترجمة أو التأليف أو البحث العلمي أو المشاركة في الأنشطة والبرامج. ويأتي ذلك انطلاقًا من حرص الجمعية على بناء جيل من المتخصصين السعوديين القادرين على الإسهام في تطوير الحراك الفلسفي محليًا ودوليًا. كما تسعى الجمعية إلى تفعيل دور أعضائها وإتاحة الفرص لهم للمشاركة في مشاريعها وبرامجها المختلفة، بما يسهم في تنمية خبراتهم وتعزيز حضورهم المهني والمعرفي.
كيف تعمل الجمعية على ضمان وصول الكتب المترجمة إلى القراء؟
تعمل الجمعية على توسيع نطاق وصول إصداراتها من خلال التعاون مع عدد من منافذ التوزيع والمكتبات داخل المملكة وخارجها. وقد وصلت الإصدارات إلى عدد من الدول العربية، من بينها الكويت والعراق، كما تتوافر في عدد من المكتبات السعودية، مثل مكتبة جرير، ومكتبة المتنبي في المنطقة الشرقية، ومكتبة «أما بعد» في نجران، ومكتبة صوفيا في الرياض، وغيرها من منافذ التوزيع.
إضافة إلى ذلك، تتيح الجمعية شراء الكتب مباشرة عبر منصتها الإلكترونية، وتشارك بانتظام في معرض الرياض الدولي للكتاب، مع استمرار جهودها الرامية إلى توسيع حضورها في معارض الكتب العربية الأخرى.
ما أهمية استمرار هذه المشاريع الداعمة من الجهات الحكومية والمؤسسات الثقافية؟
تمثل هذه المشاريع دعمًا استراتيجيًا مهمًا للجمعيات الثقافية المتخصصة؛ إذ تسهم في تعزيز استدامتها المالية وتنويع مصادر دخلها، وتمكنها من تنفيذ مبادرات معرفية ذات أثر طويل المدى. كما تدعم زيادة الإنتاج المعرفي والفلسفي في المملكة، وتثري المحتوى الثقافي السعودي، وتعزز الدور الأصيل للجمعيات الثقافية غير الربحية في خدمة المجتمع وتنمية الوعي والمعرفة.
ومن جانب آخر، تتيح هذه المشاريع فرصًا مهنية وعلمية للأعضاء والمتخصص ين، وتسهم في تطوير خبراتهم وفتح آفاق جديدة أمامهم على المستويين المحلي والدولي.