«الثقافية - خاص»:
في حديثٍ لـ«الجزيرة الثقافية»، قدّم المترجم محمد علي الحريري قراءةً لواقع سياسات الاستقطاب الأكاديمي في عدد من مؤسسات التعليم العالي، مؤكدًا أن الإشكال لا يرتبط بجنسية عضو هيئة التدريس بقدر ما يتصل بصرامة المعايير المعتمدة في اختيار الكفاءات وجودة التأهيل العلمي والبحثي.
وأوضح الحريري أن بعض آليات التعاقد تركز على سهولة الإجراءات وخفض التكلفة، في حين تتراجع معايير المفاضلة المرتبطة بالخبرة البحثية والقدرة على مواكبة التحولات التقنية والمعرفية المتسارعة. وقال إن عضو هيئة التدريس اليوم لم يعد ناقل معرفة فحسب، بل مطالب بإجادة أدوات التعليم الرقمي، وتطوير منهجيات بحث حديثة، والإسهام في إنتاج علمي يواكب المعايير الدولية.
وأشار إلى أن البيئة الجامعية تحتاج إلى معادلة متوازنة تجمع بين الخبرات التراكمية ذات العمق الأكاديمي، وضخ دماء شابة تمتلك مهارات تقنية وبحثية حديثة، مبينًا أن هذا التوازن كفيل برفع جودة الأداء وتعزيز حيوية المؤسسة التعليمية.
وشدَّد الحريري على أهمية مراجعة معايير التعيين والترقية، وترسيخ مبدأ الجدارة والشفافية، بوصف ذلك مدخلًا أساسيًا لتحسين المخرجات الأكاديمية وتعزيز دور الجامعات في التنمية المعرفية.