«الثقافية» - د.محمد البقاعي:
أكد المؤرخ الفرنسي د. لويس بلين في حديث خص به «الجزيرة الثقافية» أن جملة «دول الخليج» التي تختصر مُسمّى «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» غير كافية في نظري، لأنها تغفل الجانب الأهم وهو عروبة هذه الدول!
مع أنّ العروبة -في نظري- ليست التحدي الرئيس والأهم في مستقبلها، نظرًا للنسبة الكبيرة من غير العرب بين سكانها فهذا التجمع التاريخي الكبير الذي تنتمي إليه هذه الدول ليس «الخليج» فقط، بل هو شبه الجزيرة العربية، وهذا يُعيد للمنطقة ثقلها التاريخي. فماذا ستكون «دول الخليج» لولا وجود المدينتين الإسلاميتين المقدستين في المملكة؟ وهذا ما أردت التعبير عنه في العنوان الفرعي لكتابي عن السعودية: «الذهب الأسود» في الخليج وشواطئه وليس كل شيء!
ويشير د. لويس بلين إلى أن واقع المملكة العربية السعودية الذي نتج عمّا قام به قادتها الحاليون من الابتعاد عن الوهابية الذي يشرحه انفتاح المملكة، وهذا التوجه لا يخدمها فقط بل يخدم كل العالم الإسلامي، فهذه التغييرات الاجتماعية الجوهرية تكشف استنارة المسؤول عن هذا البلد.
وأضاف: يكشف كتابي: «من الذهب الأسود إلى البحر الأحمر»، محاربة موقف الشيطنة الذي يتخذه الغربيون تجاه المملكة، وذلك تحت تأثير الولايات المتحدة منذ «11 سبتمبر». وحتى الآن، ولا تخفى التحديات والتحوّلات العالمية المتعددة التي يَتعيّن على السعوديين التعامل معها، وقد دعوت في كتابي إلى إعادة التفكير في العديد من الأحكام المُسبقة التي تؤثّر سلبًا في سمعة السعوديين على الصعيد العالمي!