الثقافية - عمّان:
أكد الناقد الأردني أ.د.محمد بن صالح الشنطي أنه ثمة أشكال عدة للممارسات النقدية؛ فالقراءة النقدية تختلف عن النقد التطبيقي الذي يقتضي الالتزام بمنهج في التحليل والتأويل.
وأشار إلى أن القراءة النقدية والنقد التطبيقي مفهومان مترابطان؛ ولكنهما يختلفان في النهج؛ فالقراءة النقدية تحليل النصوص بعمق لفهم المعاني، والسياقات، والأفكار المضمنة فيها، وهي أقرب إلى أن تكون نصّاً موازياً؛ وتتمثّل في التركيز على فهم النص وتفسيره من خلال التفكير النقدي الذي يربط بين جماليات النص وإبداعه و رؤاه؛ أما النقد التطبيقي فهو ينحو منحىً منهجيّاً منظّماً يمضي وفق إجراءات المنهج و فلسفته ويلتزم بإجراءاته وخطواته؛ ولا يغفل الجانب القيمي أو التقويمي وفقاً لحيثيات المنهج وفلسفته، ويعتمد على طرح أسئلة،
مثل: ما الذي يحاول النص إيصاله؟ ما هي نقاط القوة والضعف؟ كيف يؤثر السّياق على المعنى؟
فهو تطبيق منهجيات أو نظريات نقديّة محدّدة، مثل: النقد النسوي، النقد البنيوي، النقد النفسي، فثمة جوانب محدّدة تتعلق بالنظرية المختارة..؛ فالقراءة النقدية أوسع وأكثر شمولية، بينما النقد التطبيقي أكثر تخصّصًا، ويقتصر على إطار نظري معين والقراءة النقدية تعتمد على التفكير الحر والتحليل الشخصي، بينما النقد التطبيقي يتبع منهجًا محددًا.
ولعلي في ممارساتي النقدية في الصحف والمجلات الثقافية أميل إلى ممارسة القراءة النقدية؛ والنصوصية منها خصوصاً، في وسائل التواصل الاجتماعي.